قال الكاتب الإسرائيلي "أمير تيبون"، إن النتيجة التي شهدتها الولايات المتحدة الليلة تمثل زلزالًا سياسيًا، ولها تداعيات بالغة الأهمية على "إسرائيل"، عقب الانتصار الكاسح الذي حققه الديمقراطيون والهزيمة التاريخية التي تلقاها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأضاف تيبون، في منشور له، أن السنتين الأخيرتين من ولاية ترمب الرئاسية ستُخصصان لتحقيقات لا تنتهي معه ومع أفراد عائلته ومستشاريه ومساعديه، تجريها لجان الكونغرس الخاضعة لسيطرة الديمقراطيين.
وأوضح أن "ترمب" لن يكون قادرًا بعد الآن على تعيين قضاة أو تمرير تشريعات، كما أن قدرته على إبرام اتفاقيات دولية ستكون محدودة للغاية.
وأشار إلى أنه من الصعب تخيل موافقة الكونغرس الجديد على حزمة امتيازات ضخمة للسعودية مقابل إبرام اتفاق مع "إسرائيل"، على الأقل ما دام بنيامين نتنياهو رئيسًا للوزراء.
وأكد تيبون أن استمرار ولاية نتنياهو يشكل خطرًا مباشرًا على العلاقات الخاصة التي تربط "إسرائيل" بالولايات المتحدة بعد نتيجة انتخابات الكونغرس.
ولفت إلى أن نتنياهو شخصية منفّرة في نظر الديمقراطيين، وهم غاضبون منه بسبب معاملته المهينة للرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن، وجحوده تجاه يهود الولايات المتحدة، وتدخله المتواصل في السياسة الداخلية الأمريكية.
وأضاف أن الجديد هو أن نتنياهو، بعد هذه الليلة، أصبح شخصية منفّرة أيضًا في نظر الجمهوريين، الذين سيحمّلونه مسؤولية خسارتهم، باعتباره الشخص الذي دفع الرئيس ترمب إلى خوض جولة قتال طويلة ومكلفة ومحبطة مع إيران.
وقال إن استمرار نتنياهو في منصبه وصفة لكارثة على الساحة الأمريكية، ولا سيما بعد محاولته المشينة إلغاء نتائج الانتخابات في "إسرائيل"، وتجنيد رئيس جهاز الشاباك لتنفيذ هذه المهمة القذرة.
وشدد تيبون على أنه لا بديل لـ"إسرائيل" عن الولايات المتحدة في الساحة الدولية، مضيفًا أن صورة نتنياهو في الولايات المتحدة أصبحت اليوم سيئة للغاية، وأضحت تلحق بـ"إسرائيل" أضرارًا خطيرة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الانتخابات النصفية الأمريكية التي أسفرت عن تقدم الديمقراطيين وسيطرتهم على الكونغرس، في تحول يحد من قدرة إدارة "ترمب" على تمرير أجندتها، يشكل ضربة قاسية له، ويمنح الديمقراطيين صلاحيات رقابية أوسع على أداء الإدارة.
