واشنطن وتل أبيب تستعدان لجولة قصف مكثفة ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية.

Syria-Israel-attack-explosion-airstrike-Golan-Heights-USA-UK-France-Iran-Russia-947055.jpg

 كشفت تقارير أمريكية عن تصاعد الاستعدادات العسكرية لدى الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتمال شن حملة قصف جديدة وواسعة ضد إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، في حال فشل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع طهران.

ووفقًا لموقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن احتمال استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران يرتفع بصورة ملحوظة بعد الانتخابات الأمريكية، رغم عدم اتخاذ الرئيس دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ الهجمات.

استعدادات أمريكية إسرائيلية لضرب إيران

وأفادت التقارير بأن وزارة الدفاع الأمريكية أصدرت تعليمات للقيادة المركزية الأمريكية لاستكمال الاستعدادات اللازمة لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.

وتشير السيناريوهات العسكرية المطروحة إلى احتمال تنفيذ حملة قصف مكثفة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية، مع توقع مشاركة القوات الأمريكية والإسرائيلية في العمليات بصورة منسقة.

وتحدثت تقارير إعلامية عن سيناريو لعملية عسكرية قصيرة وعنيفة، قد تستمر نحو أسبوع، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى رد إيراني واسع بالصواريخ الباليستية ضد إسرائيل ومواقع أخرى في المنطقة.

تنسيق عسكري ومخاوف من اتساع المواجهة

وتأتي هذه التطورات في ظل رفع مستوى الاستعدادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وتعزيز القدرات الدفاعية تحسبًا لأي رد إيراني محتمل.

كما تتزايد المخاوف الإقليمية من أن تؤدي جولة جديدة من الضربات إلى اتساع نطاق المواجهة، خصوصًا مع احتمال استهداف منشآت اقتصادية وحيوية، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في أسواق الطاقة والملاحة الدولية.

قطر تقود جهودًا دبلوماسية لمنع التصعيد

وفي موازاة التحركات العسكرية، تواصل قطر جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إعادة إحياء المفاوضات والتوصل إلى تسوية تحول دون اندلاع جولة جديدة من القتال.

وتتركز المحادثات على تقديم تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، إلى جانب معالجة الخلافات بشأن القيود المفروضة على صادرات النفط والملاحة عبر مضيق هرمز.

وتشمل المقترحات المطروحة خطوات تتعلق بالتعاون النووي وإتاحة عمليات التفتيش الدولية، إلا أن الخلافات بين واشنطن وطهران لا تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق.

ترامب لم يحسم قراره

ورغم الاستعدادات العسكرية، لم يصدر إعلان أمريكي رسمي يحدد موعدًا لشن هجوم جديد على إيران.

وتبقى الخيارات العسكرية مطروحة إلى جانب المسار الدبلوماسي، وسط ترقب لنتائج الوساطة القطرية خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت ستنجح في تجنيب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة.