تقرير : واشنطن تُنذر دول الخليج بالاستعداد لحرب جديدة ضد إيران

AA22T8Gk.jpg

 كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، نقلًا عن دبلوماسيَّين مطلعَين، أن الولايات المتحدة أبلغت عددًا من دول الشرق الأوسط وحلفائها في المنطقة بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.

وبحسب الوكالة، فإن التحذيرات الأمريكية لم تقتصر على احتمال شن ضربات عسكرية جديدة، بل شملت أيضًا ضرورة الاستعداد لردّ إيراني انتقامي قد يستهدف دولًا في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية.

وأوضح الدبلوماسيان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لحساسية المعلومات، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ هجمات جديدة على إيران، لكنه أشار مرارًا إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية.

حملة عسكرية قد تستمر عدة أيام

ونقلت الوكالة عن الدبلوماسيين أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا حلفاءهم بأن الجولة العسكرية المحتملة قد تستمر عدة أيام، فيما تخشى دول المنطقة من أن يؤدي الرد الإيراني، سواء بصورة مباشرة أو عبر جماعات حليفة لطهران، إلى توسيع نطاق المواجهة وإطالة أمدها.

ودعت واشنطن حلفاءها إلى اتخاذ إجراءات احترازية تحسبًا لاستهداف منشآت النفط والطاقة وغيرها من المرافق الحيوية.

تعزيزات عسكرية أمريكية في الخليج

وأشارت أسوشيتد برس إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أرسلت حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت»، إلى جانب سفن إنزال برمائية ووحدات من مشاة البحرية، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج.

وبحسب التقرير، تشمل التعزيزات نحو 9 آلاف عسكري، وسط تقديرات بإمكانية ارتفاع الوجود البحري الأمريكي في المنطقة إلى أكثر من 20 ألف بحار وعنصر من مشاة البحرية، إلى جانب مئات الطائرات.

ومع ذلك، لا يزال توقيت جاهزية القوات الأمريكية لتنفيذ أي عمليات جديدة غير واضح.

إيران تتمسك بالدبلوماسية والإمارات تدعو للتهدئة

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تواصل منح المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح، وأنها تعمل مع الوسطاء لمراجعة مقترحات سبق أن طرحتها للعودة إلى وقف إطلاق النار.

كما دعت وزارة الخارجية الإماراتية الأطراف المعنية إلى التحلي بالحكمة والبحث عن حلول سياسية لاحتواء التوترات، ومنع العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق.

ترامب يلوّح بإنهاء الحرب

وأفادت الوكالة بأن ترامب يواصل التلويح بإمكانية استئناف القصف ضد إيران بعد الانتخابات، رغم تأكيده المتكرر أن الحرب قد تقترب من نهايتها.

وخلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، تحدث ترامب عن إمكانية التوصل إلى نهاية حاسمة للصراع خلال أسبوعين، مشددًا على ضرورة ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

مخاوف من توسع المواجهة

وأشار التقرير إلى أن التوترات الإقليمية تتزامن مع استمرار هجمات الحوثيين على منشآت نفطية ومطارات في السعودية، وردّ التحالف بقيادة الرياض بضربات على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من أن تؤدي أي ضربة أمريكية جديدة إلى ردود انتقامية تتجاوز الأراضي الإيرانية، وتمتد إلى منشآت ومصالح حيوية في دول المنطقة.

وأكد التقرير أن البيت الأبيض ومسؤولين أمريكيين امتنعوا عن التعليق على التحذيرات، فيما لم يُتخذ قرار نهائي بشأن شن هجوم جديد.