كشفت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات في القاهرة، إن الوسطاء يسعون إلى إشراك رئيس "مجلس السلام"، نيكولاي ميلادينوف في لقاءات القاهرة، إلا أن مصادر من حماس وأخرى مقرّبة من المندوب السامي أكدت أن تلك الجهود لم تنجح بعد، خصوصاً مع استمرار الحركة في انتقاد ميلادينوف علناً واتّهامه بالانحياز إلى إسرائيل وتبنّي روايتها.
وبينت المصادر لصحيفة الاخبار اللبنانية بأن رئيس "مجلس السلام" على تواصل يومي مع الوسطاء، ويحصل منهم على تحديثات بشأن جهودهم، لافتة إلى أنه "يربط مصير مشاركته في الاجتماعات بالحصول على إجابة واضحة حول ملفّ السلاح، الذي تطالب إسرائيل، ومن خلفها مجلس السلام، بنزعه كاملاً، سواء سلاح الفصائل والعشائر أو حتى السلاح الشخصي، قبل أن تباشر لجنة التكنوقراط أداء مهامها في غزة».
وفي هذا السياق، وصفت «حماس»، أمس، اتهامات ميلادينوف للحركة برفض تسليم الحكم في قطاع غزة بأنها «أكاذيب»، مجدّدة إعلانها الجاهزية للتعاون مع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» في استلام مهامها.
وتحاول الفصائل الفلسطينية، التي من المقرّر أن تلتقي الوسطاء في القاهرة، تقديم مقترحات جديدة، تتضمّن مقاربة مقبولة للقضايا العالقة، وعلى رأسها سلاح المقاومة.
وفي هذا السياق، كثّفت "حماس"، خلال الأسابيع الأخيرة، اتصالاتها مع الوسطاء في مصر وتركيا، فيما تترقب الإدارة الأميركية و«مجلس السلام» نتائج تلك المحادثات.
ومن المنتظر وصول ممثّلين عن أنقرة إلى القاهرة، لعقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين ومندوبي الفصائل والدول الوسيطة، علماً أن وفداً من المجلس القيادي لـ«حماس» عقد لقاءات مع مسؤولين أتراك في أنقرة.
وتشي التطورات الأخيرة بأن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وفصائل المقاومة خرجت من دائرة الخلاف على تنفيذ استحقاقات «اتفاق شرم الشيخ»، إلى التعامل مع واقع أن تل أبيب لم تعُد تتصرّف على أساس وجود اتفاق موقّع في غزة يستحق الالتزام به.
