فتوى بشأن حكم هلاك الأضحية أو ضياعها قبل يوم العيد

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى رسمية ردا على سؤال ورد إليها حول ما يجب على المضحي إذا ضاعت أو ماتت أضحيته قبل يوم العيد، حيث تمثلت تفاصيل النازلة في قيام مواطن بشراء خروف قبل عيد الأضحى بأسبوع والحفاظ عليه في مكان مغلق داخل فناء المنزل، إلا أنه هرب قبل العيد وتبين في اليوم الثاني أنه اصطدم بسيارة في طريق سريع فمات على إثر ذلك، مستفسرا عن مدى وجوب التضحية بغيره علما بأن ظروفه المادية لا تسمح بذلك حاليا.

وأكدت دار الإفتاء في إجابتها أن من اشترى أضحية ليذبحها يوم العيد فضاعت أو سرقت أو ماتت دون أن يفرط في الحفاظ عليها، فلا حرج عليه في عدم قيامه بالأضحية في هذا العام، ولا يجب عليه بدلها، موضحة بالتفصيل أنه إذا ضلت الأضحية أو ماتت قبل ذبحها ولم يكن صاحبها موسرا فقد جاءت نصوص الفقهاء على عدم وجوب الإتيان بغيرها.

واستدلت الفتوى بأقوال أئمة المذاهب الفقهية؛ حيث قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" إن من اشترى شاة وهو معسر أو موسر فانتقص نصابه بالشراء ثم ضلت فلا شيء عليه، كما جاء في "المدونة" عن الإمام مالك أنه لا شيء على من ضاعت أضحيته ولم يبدلها حتى مضت أيام النحر، وأيد ذلك العلامة ابن جزي المالكي في "القوانين الفقهية" بقوله إنها إن ماتت فلا شيء عليه كلا القولين.

وفي ذات السياق، نقلت الدار عن الإمام الشافعي في كتاب "الأم" أنه إذا ماتت الأضحية أو ضلت أو سرقت فلا بدل عليه، مشبها إياها بهدي التطوع الذي يموت فلا يكون على صاحبه بدل، لكنه إن وجدها بعد أن أوجبها ذبحها وإن مضت أيام النحر، كما استشهدت بقول الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" بأنه إذا وجبت الأضحية فضلت أو سرقت بغير تفريط فلا ضمان عليه لكونها أمانة في يده، فإن عادت إليه ذبحها سواء كان في زمن الذبح أو فيما بعده.