أكدت مصادر مطلعة لـ صحيفة "المصري اليوم" ان مدينة العلمين بمحافظة مطروح بمصر تستضيف اعتبارا من اليوم وحتى نهاية الأسبوع، اجتماعات طارئة للفصائل الفلسطينية بمشاركة حركتى «حماس والجهاد الإسلامي» وعدد من الفصائل الأخرى، في إطار جهود تقودها القاهرة بالتنسيق مع قطر وتركيا لإحياء مسار المفاوضات الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، والبحث عن مخرج لحالة الجمود التى تعصف بملف الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات.
وقالت المصادر للصحيفة ان الاجتماعات ستناقش مقترحات جديدة تستهدف استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية، فى ظل تعثر المفاوضات خلال الأسابيع الماضية وتزايد المخاوف من انهيار المسار التفاوضى بشكل كامل، لافتة إلى أن القاهرة كثفت خلال الأيام والساعات الأخيرة اتصالاتها مع عدد من الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالوساطة، بهدف منع عودة التصعيد العسكرى وإيجاد صيغة توافقية تسمح باستئناف المفاوضات وتجاوز الخلافات القائمة بين الأطراف.
وأوضحت مصادر من «حماس» لـ«المصرى اليوم» أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية ونزار عوض الله سيصل القاهرة، اليوم، للمشاركة فى الاجتماعات، فيما يتواجد بالفعل فى العاصمة المصرية وفدا حركة الجهاد الإسلامى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تمهيدا لعقد لقاءات موسعة مع مسؤولين مصريين وأتراك وقطريين، إلى جانب اجتماعات مشتركة تضم مختلف الفصائل الفلسطينية.
وبحسب المصادر، من المقرر أن يصل الممثل السامى بـ«مجلس السلام»، نيكولاى ملادينوف، إلى مدينة العلمين، غدا أو بعد غدٍ، لعقد لقاءات مباشرة مع الفصائل الفلسطينية ولجنة إدارة غزة برئاسة الدكتور على شعث، وتقديم نسخة معدلة من مقترحاته المتعلقة باستئناف العملية التفاوضية.
وقال المصدر إن "'حماس' ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع إسرائيل عقبات جديدة".
وأُعلن عن وقف لإطلاق النار في قطاع غزة في الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد حرب مدمّرة بين إسرائيل و"حماس" استمرت أكثر من عامين، إلا أنه يبقى اتفاقاً هشاً، إذ يشهد القطاع بصورة شبه يومية غارات إسرائيلية توقع قتلى وجرحى وتحدث مزيداً من الدمار.
