قال الخبير الاقتصادي والمستشار المصرفي محمد سلامة إن أسعار صرف الدولار استقرت أمام العملات صباح اليوم الخميس، مع احتفاظه بالمكاسب التي حققها بداية الأسبوع، في ظل إشارات متضاربة بشأن اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف في حديث خاص لـ"الاقتصادي" أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية جاء عقب تأكيد محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة، الذي عُقد يومي 28 و29 نيسان الماضي، أن غالبية الأعضاء تميل إلى التشدد في السياسة النقدية لمواجهة التضخم، ما عزز احتمالات رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها قبل نهاية العام.
وأشار سلامة إلى أن الدولار استقر مقابل الشيكل خلال الأسبوع، حيث استمر التداول ضمن نطاق 2.90-2.92، في وقت حافظ فيه الشيكل على قوته، وحاول أكثر من مرة الانخفاض دون مستوى 2.90، مدعوماً بارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية والإسرائيلية.
وأوضح أن هذه القوة تواجهها مخاوف من آثارها السلبية على الاقتصاد الإسرائيلي، إلى جانب احتمالات عودة التصعيد العسكري، وحالة الاضطراب السياسي وإمكانية حل الكنيست، ما يحد من استمرار قوة الشيكل على المدى القصير.
وبيّن أن الأسواق تترقب اجتماع البنك المركزي الإسرائيلي يوم الاثنين المقبل لتحديد سياسته النقدية، وسط توقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة بنسبة 0.25%، في ظل استقرار التضخم عند مستوى 1.9% ضمن النطاق المستهدف.
وفيما يتعلق بالذهب، قال سلامة إن سعر الأونصة استقر مع استمرار التذبذب حول مستوى 4500 دولار، بعد تراجعه نتيجة التفاؤل بانخفاض حدة التوترات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، عقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، والتي أسفرت عن نتائج اقتصادية إيجابية للطرفين.
وأضاف أن تراجع التوتر الجيوسياسي، خاصة فيما يتعلق بملف تايوان، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأميركية، ساهم في تعزيز قوة الدولار والحد من مكاسب الذهب.
ولفت إلى أن بعض المؤشرات ترجح إمكانية استمرار تراجع الذهب على المدى القصير والمتوسط، لاختبار مستويات قريبة من 4000 دولار للأونصة مجدداً.
