بعد عام ونصف من مقتل سلفه بغزة.. إصابة قائد اللواء 401 الإسرائيلي بجروح خطيرة جنوب لبنان

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، عن تفاصيل جديدة حول العملية الأمنية التي أدت إلى إصابة قائد اللواء 401 المدرع، العقيد مئير بيدرمان، بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان، وهي الإصابة الثانية التي يتلقاها لواء النخبة في هيكليته القيادية العليا خلال عام ونصف.

وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الاستهداف جرى بواسطة طائرة مسيرة إنقضاضية متطورة تابعة لحزب الله، نجحت في اختراق منزل لبناني في إحدى قرى الجنوب كانت قد سيطرت عليه قوة من اللواء 401 وتحصنت بداخله، حيث انفجرت المسيرة بدقة في صالة المبنى أثناء تواجد طاقم القيادة.

ووفقاً لتقديرات عسكرية إسرائيلية، فإن الطائرة المستخدمة هي من طراز حديث يعمل بتقنية "الألياف الضوئية السلكية" (Fiber-optic drone) الموجهة ضد التشويش، وتم إطلاقها والتحكم بها من مسافة تتراوح بين 15 إلى 20 كيلومتراً.

وأسفر الانفجار المباشر عن إصابة قائد اللواء العقيد مئير بيدرمان بجروح خطيرة، كما أصيب ضابط شؤون السكان في الفرقة 162، وهو برتبة مقدم في قوات الاحتياط، بجروح متوسطة، حيث هرعت مروحيات عسكرية تابعة للاحتلال إلى الموقع تحت غطاء ناري لإخلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات الإسرائيلية.

وتعید هذه الضربة القاسية إلى الأذهان مقتل قائد اللواء 401 السابق، العقيد إحسان دقسة، الذي قتل في معارك مخيم جباليا بقطاع غزة في أكتوبر 2024، حيث جرى تعيين بيدرمان خلفاً له لقيادة اللواء وسط المعارك المحتدمة في غزة ولبنان.

يذكر أن العقيد المصاب بيدرمان (41 عاماً) يعد من أبرز ضباط سلاح المدرعات في جيش الاحتلال؛ حيث انخرط في الخدمة عام 2003 وقاد فصائل مدرعة خلال انتفاضة الأقصى الثانية، وتدرج في مناصب قيادية رفيعة منها قيادة الكتيبتين 53 و195، ونائب قائد لواء المظليين، وقائد لواء الأغوار، وصولاً إلى منصب نائب قائد الفرقة 162 قبل تسلمه قيادة اللواء 401.