ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى ومصدر أمريكي، أن إيران وافقت في مفاوضات مع الولايات المتحدة على وقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى خمس سنوات، لكن الرئيس دونالد ترامب رفض ذلك.
بحسب التقرير، جاء الرد الرسمي الإيراني يوم الاثنين، بعد يوم من انتهاء المحادثات في إسلام آباد . ووفقاً لمصادر مطلعة على المفاوضات، فإن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حظر دائم على تخصيب إيران لليورانيوم، بل إلى حظر طويل الأمد.
قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في بيانٍ لوسائل الإعلام عقب محادثات الثلاثاء: "أجرينا على مدار 21 ساعة مناقشاتٍ جوهرية مع الإيرانيين. والخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا يُعدّ خبراً سيئاً لإيران أكثر منه للولايات المتحدة الأمريكية. لذا، سنعود دون التوصل إلى اتفاق"
بحسب أحد المصادر التي تحدثت إلى صحيفة أمريكية، وافقت إيران على تخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب لديها "بشكل ملحوظ"، لكنها رفضت الطلب الأمريكي بإخراجه من أراضي الجمهورية الإسلامية.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أنه حتى مع تخفيف تركيز اليورانيوم، فإنه ما زال في حوزة إيران، ما زال هناك خطر من إعادة تخصيبه إلى مستوى كافٍ لصنع قنبلة.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس أن طهران وافقت، خلال محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب، على تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم لديها إلى 20%.
وأشار التقرير إلى أنه بينما يستغرق تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% إلى مستوى مناسب لصنع الأسلحة حوالي أسبوع، فإن تخصيبه بنسبة 20% إلى المستوى نفسه يستغرق عدة أسابيع.
تطرق فانس في وقت سابق إلى إمكانية إجراء المزيد من المحادثات مع إيران قبل انتهاء وقف إطلاق النار بين البلدين الأسبوع المقبل. وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال إن "الكرة في ملعب إيران". ورغم انتهاء المفاوضات في باكستان دون التوصل إلى اتفاق، ادعى فانس أن "هذه كانت محادثات جيدة".
في غضون ذلك، قدم 11 مصدراً تحدثوا إلى رويترز لمحة عن ديناميكيات المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد عُقدت المحادثات، التي جرت في فندق سيرينا الفاخر في إسلام آباد، في جناحين منفصلين، حيث خصصت إحدى الغرف كمساحة مشتركة اجتمع فيها الأمريكيون والإيرانيون والباكستانيون الذين توسطوا في المحادثات.
تم حظر الهواتف في القاعة الرئيسية، لذلك اضطر المندوبون، بمن فيهم نائب الرئيس فانس ورئيس البرلمان الإيراني قاليباف، إلى استغلال فترات الاستراحة لنقل الرسائل إلى القادة في بلادهم
