حرب إيران.. تواصل الرشقات الصاروخية على "إسرائيل" وضحايا بقصف مدن إيرانية

دخلت الحرب على إيران يومها السادس والعشرين، في وقت أعلنت طهران استئناف هجماتها الصاروخية الواسعة ضمن موجة جديدة من عملية "الوعد الصادق"، وسط تحذيرات إيرانية حازمة من الانجرار وراء ما وصفته بـ"خداع" المبادرات السياسية الأمريكية الهادفة لكسب الوقت.

وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً إسرائيلياً عنيفاً، حيث نفذ سلاح الجو موجات من الغارات استهدفت بنى تحتية حيوية في قلب العاصمة طهران ومحيط منشآت غاز في أصفهان وخرمشهر.

وأفادت التقارير الإيرانية بمقتل 6 أشخاص وإصابة العشرات في غارة استهدفت مدينة تبريز شمال غربي البلاد.

كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بوقوع استهداف صاروخي طال مركزاً ثقافياً في مدينة ري، أسفر عن 4 ضحايا وإصابة 6 آخرين بجروح متفاوتة.

ويأتي هذا الهجوم ضمن موجة واسعة من الضربات الجوية والصاروخية التي تشنها القوات الأمريكية والإسرائيلية منذ أواخر فبراير 2026.

ورصدت وكالات الأنباء هجوماً مشتركاً أمريكياً إسرائيلياً استهدف محيط منشأة بوشهر النووية، إلا أن الجانب الإيراني أكد عدم وقوع أضرار تقنية أو تسرب إشعاعي.

وفي المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، حيث أطلق الحرس الثوري رشقات صاروخية باليستية وُصفت بأنها "الأكثر تعقيداً"، استهدفت مواقع إستراتيجية.

ودوت صافرات الإنذار في إيلات التي استهدفت للمرة الـ14 منذ فجر الثلاثاء، وحيفا و"تل أبيب"، نتيجة صواريخ أصابت مبانٍ سكنية وأصابت مستوطنين.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى استخدام إيران لصواريخ مزودة بـ رؤوس حربية عنقودية لأول مرة، مما أدى إلى صعوبة في عمليات الاعتراض وسقوط شظايا واسعة النطاق.

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية ارتفاع عدد المصابين منذ بداية الحرب الحالية إلى قرابة 5000 مصاب، مع إعلان حالة الطوارئ القصوى وإغلاق المدارس وأماكن العمل.

وتزامن  التصعيد العسكري مع تصريحات لافتة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول "تقدم في المفاوضات"، وهو ما سارعت طهران لتكذيبه والتحذير منه.

وحذرت القيادة الإيرانية من أن التسريبات الأمريكية حول "خطة الـ 15 نقطة" لإنهاء الحرب هي مجرد "خديعة" تهدف لتخفيف الضغط العسكري عن الكيان وخفض أسعار النفط العالمية.

وشدد الحرس الثوري على أن لديه "20 مليون عسكري" في حالة استنفار كامل، وأن الرد على أي عدوان سيتم "في أقل من ثانية"، مؤكداً أن يد طهران هي العليا في الميدان.