عادت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد فورد"، اليوم السبت، إلى مينائها الرئيسي في ولاية فرجينيا، بعد اختتام أطول مهمة انتشار عملياتي لأسطول واشنطن منذ نهاية حرب فيتنام، والتي استمرت قرابة 11 شهراً متواصلة في عرض البحر.
وشكلت حاملة الطائرات الأحدث والأضخم في سلاح البحرية الأمريكية، والتي تبلغ قيمتها الإستراتيجية نحو 13 مليار دولار، الركيزة الأساسية لتنفيذ الأهداف العسكرية الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث شاركت طائراتها بشكل مباشر في عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في منطقة الكاريبي مطلع كانون الثاني الماضي.
وعلى صعيد المواجهة الإقليمية، مثلت الحاملة منصة هجومية رئيسية خلال الحرب الأخيرة ضد إيران، حيث تولت إطلاق موجات متتالية من الطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة لضرب أهداف في العمق الإيراني، مستفيدة من نظام المنجنيق الإلكتروني المتطور الذي تنفرد به عن بقية القطع البحرية الأمريكية.
وفي سياق متصل، كشف الأدميرال داريل كودل في تصريحات صحفية عقب وصول الحاملة، أن التمديد الاستثنائي لفترة الخدمة في البحر جاء نتيجة التقاء جملة من الأحداث الإستراتيجية الحساسة وعلى رأسها الحرب ضد طهران، مؤكداً في الوقت ذاته أن قيادة الجيش لا ترغب في أن يتحول هذا الانتشار الطويل إلى سابقة في المهام المقبلة.
وشهدت رحلة الحاملة "جيرالد فورد" تحديات داخلية بالغة التعقيد، من بينها اندلاع حريق ضخم في آذار الماضي داخل مرافقها استمرت جهود إخماده نحو 30 ساعة متواصلة ولا يزال قيد التحقيق العسكري، بالإضافة إلى أعطال فنية متكررة في شبكات الصرف الصحي والخدمات، تسببت في حرمان مئات البحارة من مهاجعهم لفترات متفاوتة قبل إخضاعها للصيانة الإلزامية.
