كشفت مصادر أمنية في تل أبيب ما وصفته بعمليات صينية غير معلنة، يمكنها تغيير مسار حرب أمريكية أو ربما إسرائيلية على إيران.
ونقل موقع "نتسيف" العبري عن المصادر أن أخطر عمليات الضلوع الصيني في معادلة الحرب المحتملة ضد إيران هو نشر منظومة Liaowang-1 الرادارية، التي تُعرف أحيانًا بـ"Yuan Wang 1".
واعتبر الخطوة قفزة تكنولوجية كبيرة في قدرات الصين على المراقبة، مع آثار مباشرة على ساحة الشرق الأوسط والصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ورأت المصادر أن المنظومة الرادارية الصينية، التي ترابض حاليًّا على سفينة في مياه المنطقة، ليست مجرد آلية لتتبع الأقمار الصناعية، بل هي "قاعدة رادار بحرية متنقلة" ذات قدرات كشف متقدمة.
وفي سياق تعديد قدرات المنظومة، أشارت مصادر التقرير العبري إلى قدرتها على الكشف عن الأهداف الشبحية، إذ تجمع رادارات تعمل بترددات مختلفة (نطاق عال ومنخفض)؛ ما يسمح لها بالقفز على تقنيات تخفي مقاتلات الشبح الأمريكية من طراز F-35، وf-22.
كما تستطيع المنظومة تتبع ما يصل إلى 1200 هدف جوي في وقت واحد بدقة تزيد على 95٪، حتى في ظل ظروف التداخل الكهرومغناطيسي الشديدة، فضلًا عن اعتمادها في رصد وتعقب الأهداف على خوارزميات الـAI، والشبكات العصبية العميقة؛ ما يقلل الأخطاء في تحديد الطائرات أو الصواريخ.
وتكشف المنظومة الصينية أيضًا عن الصواريخ البالستية فرط الصوتية، والتي تمثل أحدث ما توصلت إليه صناعة الأسلحة الأمريكية.
وأكدت مصادر التقرير أن "وجود مثل هذه التكنولوجيا الصينية في أجواء المنطقة، أو نقل المعلومات منها إلى إيران، يغير موازين القوى، ولا سيما في ظل نسفها "ميزة المباغتة"، التي تعتمد عليها الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات دقيقة في حرب محتملة ضد إيران.
ويستطيع الرادار الصيني كشف مواقع الطائرات الشبحية في الوقت الفعلي؛ ما يسمح لإيران بنشر دفاعات جوية موجهة.
وكشفت الأقمار الصناعية والسفن الصينية بالفعل عن نشر بطاريات باتريوت (PAC-3) وطائرات F-16 في قواعد أمريكية؛ ما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة الحفاظ على الغموض العملياتي.
المنظومة الرادارية قادرة أيضًا على تغذية أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية (مثل HQ-9B التي قدمتها الصين لإيران) بسيل من المعلومات الاستخباراتية الميدانية؛ ما يجعل النظام الإيراني أكثر فتكًا ضد التهديدات المتقدمة.
كما يجهض الكشف المبكر للأهداف الأمريكية اعتزام واشنطن شن عمليات كوماندوز في العمق الإيراني، ويحول دون تمكين القوات الخاصة من الانتشار السريع داخل إيران، وتدمير أهداف بالغة الصعوبة على الطائرات عبر تسلح القوات بصواريخ محمولة على الكتف.
ولا يمكن عرقلة تنقلات قاعدة الرادار البحرية الصينية، ويمكن تموضعها في نقاط إستراتيجية بمياه منطقة الشرق الأوسط، وتغطية مناطق لا تستطيع الرادارات الأرضية الوصول إليها.
وتتحول القاعدة في عملياتها إلى منظومة قيادة وسيطرة، تربط الأصول الجوية بما في ذلك الأقمار الصناعية بالقوات على الأرض، فضلًا عن تصميمها للعمل في بيئة حرب إلكترونية كثيفة؛ ما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة "تعطيل" عمل المنشأة.
