قال مصدر عسكري لبناني رفيع، السبت، إن الجيش الإسرائيلي توغل إلى قرى تقع شمال نهر الليطاني وأصبحت على تخوم مدينة النبطية جنوبي البلاد، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
ويُعد نهر الليطاني الشريان المائي الأطول والأهم في لبنان، حيث ينبع من غرب مدينة بعلبك (شرق) في البقاع الشمالي، ويقطع مسافة تقارب 170 كيلومترا بالكامل داخل الأراضي اللبنانية، لينتهي به المطاف صابّاً في البحر الأبيض المتوسط شمال صور (جنوب).
وقال المصدر، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى قرى وبلدات في شمال نهر الليطاني، بينها زوطر الشرقية وشقيف أرنون، وأصبحت على تخوم مدينة النبطية”.
وأضاف أن التقدم الإسرائيلي يأتي “في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي، وزيادة وتيرة الاعتداءات والتوغل إلى مزيد من القرى والبلدات الجنوبية”.
وأشار إلى أن “الجيش اللبناني أخلى مواقعه من القرى والبلدات التي أصبحت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، حفاظا على سلامة العسكريين، في ظل عدم توازن القوى، واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي طالت مراكز وعناصر أمنية وعسكرية، وأوقعت ضحايا في صفوف العسكريين”.
ورفض المصدر الكشف عن عدد المواقع التي أخلاها الجيش، مكتفيا بالقول: “لا وجود للجيش اللبناني في أماكن تواجد الاحتلال جنوب لبنان”.
وأضاف أن “أي منطقة يتقدم إليها جيش الاحتلال يتم إخلاؤها من قبل الجيش اللبناني حفاظا على سلامة العسكريين”.
وشدد على أن “أولوية الجيش اللبناني في المرحلة الحالية تتمثل في تعزيز الاستقرار الداخلي”، في ظل السجال السياسي القائم في البلاد على خلفية المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وردا على سؤال بشأن وجود ارتباط بين التصعيد الميداني والمحادثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية التي عقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن الجمعة، قال المصدر إن “هذا التصعيد ووتيرة الاعتداءات سبقا الاجتماع، ويستمران منذ أيام”، معتبرا أنهما يأتيان وسط “خرق للهدنة التي تم تمديدها في 15 مايو/ أيار الجاري لمدة 45 يوما”.
والجمعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش “تجاوز نهر الليطاني” وتقدم إلى “مواقع سيطرة”، وفق بيان لمكتبه.
