كشف المحلل الاسرائيلي الاستراتيجيي أميت ياغور اليوم (الخميس)، خلفية قمة ترامب-شي في بكين والتوترات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة.
وقدّم ياغور تفسيراً موسعاً لاستراتيجية ترامب "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، وهي استراتيجية لا تقتصر على حدود الولايات المتحدة، بل تهدف مباشرةً إلى تغيير موازين القوى مع الصين وروسيا وإيران.
ووفقا للقناة للقناة 12 الاسرائيلة أوضح ياغور أن الاجتماع في بكين يتجاوز بكثير مجرد الاتفاقيات التجارية، فهو محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى العالمية. وقدّم تفسيراً جديداً لشعار ترامب الشهير "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" بإضافة كلمتين: ضد الصين وروسيا. يريد ترامب إعادة الصناعات التي زحفت شرقاً، وهذا يشمل استقلال الطاقة في ضوء الأزمة في مضيق هرمز".
بحسب يغور، يكمن الاختبار الحقيقي في قدرة ترامب على الحفاظ على الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط. وقد يمنح النجاح في القمة مع الصين ترامب "فسحة من الوقت" السياسية للتحرك بحزم أكبر ضد النظام الإيراني، دون خشية عرقلة التدخل الصيني.
وأكد أن إيران بالنسبة لترامب جزء من "لعبة استراتيجية" أوسع بكثير. وأوضح ياغور قائلاً: "ما يهم ترامب هو الهيمنة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. علينا أن نرى ما إذا كان اجتماع بكين سيوفر له هذا الأمان. وشرطه هو أن يشعر بالقوة الكافية ضمن النظام الجديد الذي يرسمه مع الصين. عندها فقط، عندما يشعر بالقوة والثبات في قراره، سيشن هجوماً شاملاً على إيران دون أي تراجع".
ويقول ترامب للصينيين ضمناً: "امنحوني حرية التصرف في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضد إيران، وسأعرف كيف أتعامل معكم في القطاعات الاقتصادية الأخرى". إذا قُبل هذا الشرط، فقد تجد إيران نفسها وحيدة في مواجهة الولايات المتحدة الأكثر عزماً من أي وقت مضى.
وفي إشارة إلى رفض الإمارات العربية المتحدة زيارة نتنياهو، قال ياغور أن إسرائيل تحاول إجبار الدول العربية على التوقف عن التحدث "بصوتين" - صوت رسمي ومتحفّظ في العلن، وصوت تعاوني في الخفاء.
وتابع"قد يكون الهدف من هذا هو القضاء على ازدواجية الموقف. لقد حان الوقت لوضع الأمور على الطاولة.
