منيب رشيد المصري في ذكرى وعد بلفور: وعدٌ باطل وجرحٌ لن يندمل

دعا إلى إحياء الذكرى باعتبارها محطة وطنية لاستحضار النكبة والمجازر والتمسك بالحقوق الفلسطينيةبمناسبة الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور المشؤوم، أكد السيد منيب رشيد المصري أن هذه الذكرى ليست مجرد محطة تاريخية عابرة، بل هي استحضار لجريمة سياسية وتاريخية شكّلت بداية مأساة الشعب الفلسطيني، وما تبعها من نكبة وتهجير ومجازر ومذابح وتدمير للقرى والمدن الفلسطينية، في محاولة لاقتلاع شعب من أرضه وسلبه حقوقه الوطنية والتاريخية.

وقال المصري إن وعد بلفور، الذي ، لا يزال يمثل شاهداً على الظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، وعلى المسؤولية التاريخية والقانونية والأخلاقية لبريطانيا والدول التي ساهمت في صناعة هذه المأساة واستمرارها.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني، الذي واجه على مدار أكثر من قرن سياسات الاقتلاع والتهجير والقتل والحصار، لم ولن يتخلى عن أرضه وهويته وحقوقه الوطنية المشروعة، وأن ما يتعرض له شعبنا اليوم في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، من عدوان ومجازر وتهجير واستيطان، هو امتداد لفصول المأساة التي بدأت بوعد بلفور، ويؤكد أن القضية الفلسطينية ما زالت قضية تحرر وطني وعدالة وحقوق إنسان.

ودعا المصري أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية والتربوية والإعلامية، إلى إحياء هذه الذكرى الأليمة بفعاليات وطنية وشعبية وثقافية وتعليمية، وإبقاء الذاكرة الفلسطينية حية في وجدان الأجيال، وتعريف أطفالنا وشبابنا بحقيقة وعد بلفور وما ترتب عليه من نكبات ومجازر ومعاناة، حتى لا يُترك التاريخ للرواية التي تحاول طمس الحقيقة وتزييف الوقائع.

وشدد على ضرورة تحويل هذه الذكرى إلى محطة لتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ القصه السردية الفلسطينية، وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، وحشد التضامن الدولي لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق شعبنا، والعمل من أجل تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وختم المصري بالقول: إن وعد بلفور لم يسقط حقاً، ولن يصنع الاحتلال شرعية، ولن تمحو المجازر ذاكرة شعب. فلسطين ليست وعداً أصدرته حكومة، بل وطن لشعب متجذر في أرضه وتاريخه. وستبقى الذاكرة الفلسطينية حية، وسيبقى حق العودة والحرية والاستقلال حقاً ثابتاً لا يسقط بالتقادم.