نتنياهو يرفض التقاط صورة مع بن غفير والأخير يرد

بن غفير.jpg

 ​في واقعة تسلط الضوء على عمق الخلافات وحالة التوتر المكتومة داخل أروقة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، تجنب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التقاط صورة مشتركة مع وزير الأمن القومي الأكثر تطرفاً إيتمار بن غفير، وذلك خلال مراسم إحياء ذكرى سفينة «ألتالينا».

وألتالينا سفينة سلاح كانت في طريقها للبلاد بطلب من عصابات صهيونية (الايتسل والبلماح) عام 1948 فأمر دافيد بن غوريون بإغراقها إضعافاً لهذه العصابات التي تمردت على الجيش الإسرائيلي المتشكل حديثا آنذاك.

واختار نتنياهو الإدلاء ببيانه الصحافي منفرداً في الخارج متجاهلاً وجود الوزير، في خطوة اعترفت الأوساط المقربة من بن غفير أنها تمثل «موقفاً محرجاً» يعكس شرخاً سياسياً متنامياً.

​لم يمر هذا التصرف مرور الكرام، حيث استغل بن غفير خطابه خلال المراسم ليرد بسخرية لاذعة وانتقادات مبطنة وجهها لنتنياهو، مستحضراً مسيرة رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن رئيس منظمة «الايتسل» إياها.

وقال بن غفير بنبرة تحمل الكثير من العتب: «لقد عرف بيغن عن كثب معنى ألا يرغب أحدهم في التقاط صورة معك على المنصة نفسها.

لقد أدرك جيداً معنى أن تكون شريكاً مخلصاً، تجلس بجانبه في كل اجتماع وتقدم له أهم النصائح الممكنة، لكن في لحظة الحقيقة الحاسمة، لا يريدون التقاط صورة معك».

وتابع قائلاً إن بيغن «أدرك أيضاً معنى أن تُفرض عليك المقاطعة وألا يرغبون في التصوير معك، لكنه رغم ذلك مضى متمسكاً بحقيقته».

​وفي أعقاب هذا الحادث، صعدت الأوساط المقربة من وزير الأمن القومي من هجومها على نتنياهو، معتبرة أن هذا التجاهل يحمل دلالات سياسية واضحة لخطوات مستقبلية. وصرح مقربون من بن غفير قائلين: «إن سلوك رئيس الوزراء وتصرفاته تدل على نيته التوجه نحو التحالف مع (غادي) آيزنكوت».

​وتساءلوا باستنكار: «لقد كان بن غفير شريكاً جيداً بالنسبة له على مدار أربع سنوات، فهل يختار التوقيت الحالي تحديداً للعودة إلى سياسة المقاطعة وتجنب حتى مجرد التقاط صورة معه؟ هذا بالضبط ما فعلوه مع مناحيم بيغن في الماضي، وإنه لمن المؤسف أن يتصرف رئيس الوزراء بهذا الشكل تجاه شريك أساسي في الائتلاف».

​وتأتي هذه التطورات لتضيف مزيداً من التعقيد للمشهد السياسي، حيث تُظهر هذه الاحتكاكات العلنية مدى هشاشة التحالفات الراهنة وتزايد حالة انعدام الثقة بين أقطاب الحكومة الإسرائيلية في ظل التحديات الراهنة.