وصف ما يسمى بوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الإثنين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه ساذج في تعامله مع القضية الإيرانية.
جاءت أقوال بن غفير في مؤتمر أمني نظمته صحيفة يديعوت أحرونوت بالتعاون مع معهد دراسات الأمن القومي.
وقال بن غفير: "لا يوجد ما يمكن مناقشته معهم دبلوماسيًا، ولا ما يمكن مناقشته معهم عبر والمفاوضات .. يجب التحدث مع الإيرانيين من منظور مختلف .. ترمب رجل أعمال، وهو ساذج تمامًا اتجاه القضية الإيرانية".
وعاود بن غفير لتأكيد معارضته الشديدة لقرار إدخال قوات متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، مؤكداً أنه لا جدوى من التعويل على قوات أجنبية، ومجدداً دعوته إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين.
وقال بن غفير: "أنا الوحيد في الحكومة الذي صوت ضد إنشاء مجلس سلام لغزة .. يجب سحق حماس، ولكن علينا أيضًا أن نقر بأن نتنياهو قد أنجز أمورًا إيجابية، فنحن نسيطر على 63% من أراضي غزة، ويجب أن أكون قويًا جدًا في الانتخابات حتى أتمكن في المرة القادمة من تنفيذ هذا القرار بشأن حماس .. لقد قتلنا 40 ألفًا من عناصر حماس، وهذا لا يكفي .. يجب أن نسحقهم ونشجع الهجرة".
وأضاف: "أتخيل في مخيلتي أحياءً للشرطة في غزة، وأحياءً للجنود، وأحياءً للضباط .. إن لم نكن هناك، ستكون حماس هناك، وسيتمكن المدنيون أيضًا من العيش هناك .. الهجوم الدعائي هو أننا قمنا بفك الارتباط وأنشأنا خطط وهمية كثيرة وأوهمنا العالم بأن غزة ليست لنا، وماذا كانت النتيجة؟ دولة إرهابية، حماسستان، صواريخ على عسقلان، وأسدود، ونتيفوت". وفق تعبيره.
ورأى بن غفير أن الواقع يثبت عدم تخلي حركة حماس عن سلاحها وسعيها المتواصل لتعزيز قدراتها العسكرية، وهو ما يجعله يرفض المقترحات المطروحة بشأن إدارة القطاع بعد الحرب.
وزعم بن غفير أن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي يحاول التأثير على الانتخابات في إسرائيل، مدعيًا أنه في الأشهر الأخيرة نقل رسائل عبر محاميه للأحزاب العربية، وطلب منهم الاتحاد لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف العنف وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في السجون الإسرائيلية .. إنه قلق على نفسه وعلى جميع الإرهابيين في السجن .. إنهم يريدون إزاحتي من منصبي، ويحنون إلى أيام كان فيها لديهم الشوكولاتة والمربى والدراسة الأكاديمية .. المعلومات المتعلقة بالبرغوثي موثقة لا لبس فيها". وفق تعبيره. كما ترجمت صدى نيوز.
وبشأن الوضع في الضفة الغربية مع تصاعد الأحداث مؤخرًا، قال بن غفير: "لا مجال لتفاقم الأوضاع هناك، فكما أن إجراءات إطلاق النار لدى الشرطة واضحة تمامًا، وتطلق النار وتتحرك بحرية هناك، يجب منح جنود الجيش مزيدًا من الحرية .. فليتم إطلاق النار على راشقي الحجارة، والمولوتوف .. الشرطة تفعل ذلك فعلاً، فليفعل الجيش نفس الأمر .. لقد أثبت نهجي الأمني فعاليته .. زودونا بالمزيد من الأسلحة والمزيد من الفرق الأمنية وستقل الهجمات".
وردًا على سؤال حول ازدياد هجمات المستوطنين بالضفة، قال بن غفير، لمحاوره "يا رجل، أنا أعيش في يهودا والسامرة (الضفة)، أرى ذلك .. هناك نشاط غير عادي، نعم، وأحيانًا يتجاوز البعض حدودهم ويجب التعامل معهم. لكن يا رجل، من يقتل؟ من ينفذ الهجمات؟ من يلقي زجاجات المولوتوف؟ من يصنع القنابل؟ من يحاول إطلاق النار على الناس؟ يا رجل، لا يمكنك تحويل الضحية إلى متهم طوال الوقت".
وأعرب بن غفير عن ثقته في تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا عمليات قتل الفلسطينيين في الميدان بأنه "أمر ممتاز"، مشيرًا إلى أنه يجري حاليًا بناء جناح للإعدام في مصلحة السجون، وهذا الأمر أدى لانخفاض الهجمات بنسبة 85%. وفق ادعاءه.
وردًا على سؤال فيما إذا كان يرغب بتنفيذ حكم الإعدام بنفسه، قال: "أكون سعيدًا جدًا بتنفيذ حكم الإعدام على إرهابي .. لم أطلب أن أكون أول من ينفذ الحكم، بل أعتقد أن أول من يجب أن ينفذ الحكم هم المختطفون أو قتلة عائلاتهم .. لقد حولت أفراد عائلات إلى مشرفين على السجون، وحلمي أن أعدم من اختطفهم وقتلهم".
