قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي إن البلدة تشهد اوضاعا ميدانية وإنسانية صعبة، في ظل استمرار حصار ثلاثة منازل في منطقة جبل رأس العين، وسط انتشار للمستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المنطقة.
وأوضح الوادي، خلال مقابلة مع برنامج صبحكم بالخير، الذي يبث عبر فضائية معا وشبكة معا الإذاعية وراديو الرابعة، أن الحصار يدخل يومه الثاني، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال أغلقت أيضاً مصنعاً للتحف والنوافير يعمل فيه 13 عاملاً، وطردتهم من المكان وأبلغتهم بعدم العودة إليه لمدة أسبوع.
واضاف أن العائلات الثلاث المحاصرة تواجه نقصا في الأدوية والمواد الغذائية، وأن الكميات التي أدخلتها منظمة اليونيسف بدأت بالنفاد، محذراً من تفاقم الوضع الإنساني إذا استمر الحصار.
وبيّن الوادي أن الحصار يتم من جهتين، الأولى عبر انتشار المستوطنين في محيط المنازل وجبل رأس العين، والثانية عبر وجود قوات الاحتلال، لافتاً إلى أن الجيش أخلَى منزل المواطن يوسف عبد الكريم حصار، وأخرج زوجته وبناته منه، قبل تحويل المنزل إلى نقطة عسكرية.
واشار رئيس البلدية إلى أن المدخل الرئيسي لبلدة قصرة مغلق منذ 12 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما يجبر المواطنين على استخدام طرق بديلة عبر جوريش وقبلان، معتبراً أن إغلاق المدخل يشكل حصاراً إضافياً على البلدة.
وحول الوفود الدبلوماسية والإنسانية والوزارية التي تزور قصرة، رحّب الوادي بهذه التحركات، لكنه شدد على أن الأهالي بحاجة إلى نتائج عملية، وفي مقدمتها كسر الحصار عن العائلات الثلاث، مؤكداً أن إنهاء الحصار ممكن من خلال إبعاد المستوطنين عن محيط جبل رأس العين.
واكد الوادي أن الاعتداءات على قصرة تأتي ضمن سلسلة طويلة من اعتداءات المستوطنين، شملت حرق مسجد النورين ومسجد الرحمة، وسقوط شهداء في اعتداءات سابقة، إضافة إلى إحراق منازل واقتلاع أشجار الزيتون وسرقة الأغنام.
كما اكد أن منزل المواطن لؤي أبو ريدة، الذي عاد من الولايات المتحدة ورفع العلم الأميركي فوق منزله، لا يزال محاصراً إلى جانب منزل شقيقه أحمد، مشيراً إلى أن رفع العلم لم يغيّر من واقع الحصار المفروض على المنزل.
وتطرق الوادي إلى جبل رأس العين، مؤكداً أن المنطقة كانت مصدراً رئيسياً للمياه لأهالي قصرة، قبل إنشاء شبكة المياه في البلدة عام 2014، حيث كان السكان يعتمدون على نبع رأس العين لتوفير مياه الشرب وتعبئة الخزانات والبراميل.
وقال إن النبع بات اليوم تحت سيطرة المستوطنين الذين يستخدمون مياهه لسقي الأغنام، بينما حُرم أهالي قصرة من مصدر مائي كان يشكل جزءاً أساسياً من حياتهم، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والاستهداف في المنطقة.
وتضع تصريحات رئيس بلدية قصرة صورة واضحة أمام الجهات الرسمية والدولية حول واقع البلدة، حيث لا يقتصر الأمر على حصار ثلاثة منازل، بل يمتد إلى إغلاق الطرق، وتعطيل مصادر العمل، والاستيلاء على مصادر المياه، وسط مطالب متكررة بحماية السكان وإنهاء الحصار ووقف اعتداءات المستوطنين.
