بلدية قصرة: الحصار يُفاقم معاناة العائلات والمساعدات مهددة بالنفاد

قال رئيس بلدية قصرة جنوب نابلس عبد العظيم وادي إن معاناة العائلات المحاصرة في بلدة قصرة تتفاقم لليوم العاشر على التوالي، في ظل تشديد الحصار، ومنع إدخال المساعدات الكافية للمنازل الثلاثة المحاصرة. 

وأكد وادي في تصريح خاص لوكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، أن المستوطنين ما زالوا متواجدين في محيط المنازل ويمارسون ضغوطًا على السكان، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

وأوضح أن قوات الاحتلال اقتحمت اليوم، المصنع القريب من المنازل المحاصرة في بلدة قصرة وطردت العاملين منه، بحجة أن المنطقة مغلقة عسكريًا.

وحذر وادي من نفاد الأدوية والمساعدات الغذائية التي تمكنت منظمة "اليونيسف" من إدخالها إلى السكان، في ظل غياب أي تدخل إنساني وحقوقي كافٍ لضمان استمرار وصول المساعدات إلى العائلات المحاصرة.

وأشار إلى أن المساعدات لا تكفي وقد تنفد خلال اليومين المقبلين، مطالبًا في الوقت نفسه بإدخال المساعدات اللازمة للعائلات المحاصرة، والتي تعاني ظروفًا إنسانية مأساوية، خصوصًا النساء والأطفال.

وذكر أن قوات الاحتلال والمستوطنين يواصلون الانتشار المكثف في المنطقة، ما يشكل ضغطًا مباشرًا على العائلات المحاصرة.

وتساءل وادي عن الهدف من استمرار الحصار لليوم العاشر، قائلًا : "بإمكان قوات الاحتلال، بدلًا من محاصرة العائلات، اعتقال المستوطنين الموجودين في المنطقة وإخراجهم منها".

وقال إن المنطقة لم تشهد تدخلًا كافيًا من المؤسسات الإنسانية أو الحقوقية لرفع الحصار أو إدخال المساعدات لتلك العائلات.

وطالب وادي بضرورة إيصال المواد الأساسية، مثل الأرز والطحين والحليب إلى المنازل المحاصرة، وإنهاء الحصار المفروض عليهم منذ عشرة أيام.

وناشد وزيرة الخارجية الفلسطينية والسفراء والقناصل الأوروبيين والجهات الرسمية بالتحرك العاجل لرفع صوتهم بشأن ما يجري في بلدة قصرة، وكسر الحصار عن العائلات.

وشدد رئيس بلدية قصرة على أن استمرار الصمت تجاه حصار النساء والأطفال والرجال أمر غير مقبول.

وفيما يتعلق بالمياه والكهرباء، أوضح أن الكهرباء انقطعت عن المنازل المحاصرة لمدة سبعة أيام متتالية، قبل أن يتمكن الأهالي من إعادتها، إلا أن قوات الاحتلال منعت الفنيين من الوصول إلى المنطقة واعتدت عليهم.

وأضاف أن فريقًا فنيًا حاول في اليوم الثامن الوصول لإصلاح شبكة المياه، إلا أن المستوطنين هاجموه، بينما كانت قوات الاحتلال موجودة في المكان دون أن تتدخل لمنع الاعتداء.

وأكد أنه رغم هذه الاعتداءات، تمكن الأهالي في نهاية المطاف من إعادة إيصال الكهرباء والمياه إلى المنازل المحاصرة.

وتتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، حيث وثقت الأمم المتحدة منذ مطلع عام 2026 أكثر من 1430 اعتداءً استهدفت نحو 260 تجمعًا فلسطينيًا.

وأضافت أن اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء أدت إلى تهجير نحو 3800 فلسطيني، بينهم قرابة 1900 طفل.