بعد اميركا ...كولومبيا تعترف بهضبة الجولان "كأراض اسرائيلية "

photo_2026-08-10_20-26-48.jpg

أعلنت الحكومة الكولومبية اعترافها بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، لتصبح ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تتخذ هذا الموقف.

وقالت وزارة الخارجية الكولومبية، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، إن القرار يأتي «في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، وبالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لمرتفعات الجولان بالنسبة لأمن إسرائيل».

وأضافت أن حكومة كولومبيا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة، وبحق إسرائيل في حماية نفسها من التهديدات الخارجية، معتبرة أن استمرار سيطرتها على الجولان يشكل عنصرًا أساسيًا في دفاعها الوطني وقدرتها على حماية مواطنيها.

وأشارت الخارجية الكولومبية إلى أن إسرائيل واجهت، على مدى عقود، تحديات أمنية وصفتها بالمستمرة والوجودية على امتداد حدودها، وقالت إن هذه التهديدات تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأكدت أن القرار يعكس التزام كولومبيا بالعمل من أجل «سلام مستقر ودائم» في الشرق الأوسط، موضحةً أن البيان نُشر تنفيذًا لتعهد تم التوصل إليه بين البلدين في الثامن من أغسطس/آب الجاري.

ويأتي القرار بعد أيام من لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالرئيس الكولومبي الجديد أبلاردو دي لا إسبرييا في مدينة بارانكيا، ضمن مسار لاستعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، بعد أكثر من عامين من القطيعة في عهد الرئيس السابق غوستافو بيترو.

ما هي هضبة الجولان؟

هضبة الجولان منطقة سورية استراتيجية تقع في جنوب غرب البلاد، وتطل على مناطق واسعة من فلسطين المحتلة وجنوب سوريا ولبنان والأردن. احتلت إسرائيل معظمها خلال حرب يونيو/حزيران عام 1967، ثم أعلنت عام 1981 فرض قوانينها وإدارتها عليها، في خطوة اعتبرها مجلس الأمن الدولي باطلة ولاغية ولا أثر قانونيًا دوليًا لها بموجب القرار 497.

وتكتسب الهضبة أهمية عسكرية بسبب موقعها المرتفع، إلى جانب أهميتها المائية والزراعية. ولا يزال المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة، يعتبر الجولان أرضًا سورية محتلة، فيما كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي اعترفت بالسيادة الإسرائيلية عليه، قبل انضمام كولومبيا إلى هذا الموقف اليوم.