بثلاث رصاصات ..."اسرائيل " تعترف باغتيال عميد سوريا على شواطئ طرطوس

793144863_1070266435820551_7895218086838569825_n.jpg

كشف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، بعد 18 عامًا من الغموض، مسؤولية إسرائيل عن اغتيال العميد السوري محمد سليمان، أحد أبرز المستشارين العسكريين والأمنيين للرئيس السوري السابق بشار الأسد، موضحًا أن عناصر من وحدة الكوماندوز البحري «شاييطت 13» نفذوا العملية على الساحل السوري عام 2008.

وبحسب التفاصيل التي أوردها أولمرت في كتابه الجديد، كان سليمان مساء الأول من آب/أغسطس 2008 يتناول العشاء برفقة عدد من ضيوفه على شرفة منزله الصيفي المطل على البحر في طرطوس، عندما وصلت قوة إسرائيلية خاصة سرًا إلى المنطقة من جهة البحر.

وقال أولمرت إن عناصر من الكوماندوز البحري خرجوا من المياه تحت جنح الظلام واقتربوا من المنزل، قبل أن يتمركز قناصة مدربون على جانبي الشرفة، على مسافة تقدر بنحو 150 مترًا، ويتمكنوا من تحديد هوية سليمان والتأكد منه بين الموجودين.

وأضاف أنه رغم وجود عدد من الأشخاص على الشاطئ في ذلك الوقت، لم ينتبه أحد إلى وجود القوة الإسرائيلية.

وبعد صدور أمر تنفيذ العملية، أطلق عناصر القوة ثلاث رصاصات باتجاه سليمان، أصابته في مؤخرة الرأس، ما أدى إلى مقتله. وعلى الفور، انسحب عناصر القوة باتجاه الساحل وعادوا إلى القارب الذي كان بانتظارهم في البحر، من دون أن يتم اكتشافهم.

وكان سليمان يُعد من أبرز الشخصيات العسكرية المقربة من بشار الأسد، وتولى ملفات حساسة مرتبطة بالأسلحة الاستراتيجية والمشتريات العسكرية، كما ربطته إسرائيل بالعلاقات العسكرية مع إيران وحزب الله ونقل الأسلحة إلى لبنان.

وبحسب أولمرت، لعب سليمان أيضًا دورًا محوريًا في مشروع المنشأة النووية السورية في دير الزور، التي قصفتها إسرائيل في أيلول/سبتمبر 2007. وذكر أن الأسد منح سليمان سيارة مرسيدس جديدة قبل نحو شهر من قصف المنشأة، تقديرًا لدوره في المشروع.

وعقب اغتياله، سادت روايات متضاربة بشأن الجهة المسؤولة عن العملية، بينها فرضيات تحدثت عن صراعات داخل النظام السوري، فيما وُجهت أصابع الاتهام منذ البداية إلى إسرائيل، التي امتنعت طوال سنوات عن إعلان مسؤوليتها رسميًا.

وفي عام 2015، عززت وثائق سرية لوكالة الأمن القومي الأميركية، سربها إدوارد سنودن، الرواية التي تتهم إسرائيل، إذ أشارت إلى أن وحدة «شاييطت 13» التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي هي التي نفذت عملية الاغتيال.

وبعد 18 عامًا، جاء كشف أولمرت ليشكل أول إقرار علني من رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي كان في منصبه وقت تنفيذ العملية، مؤكدًا أن عناصر الكوماندوز البحري الإسرائيلي هم من اغتالوا سليمان وانسحبوا من الساحل السوري دون أن يتم اكتشافهم.