أظهر استطلاع إسرائيلي حديث تصاعدًا لافتًا في المخاوف من تنامي الدور التركي في المنطقة، ولا سيما احتمالات تعزيز الوجود العسكري التركي في سوريا، حيث باتت أغلبية من الإسرائيليين تنظر إلى أنقرة باعتبارها تهديدًا أمنيًا مباشرًا.
وبحسب الاستطلاع، الذي أجراه مركز القدس للشؤون الأمنية والخارجية JCFA بواسطة معهد «Lazar Research» بين 2 و4 سبتمبر/أيلول 2026، وشمل عينة تمثيلية من 703 إسرائيليين من اليهود والعرب فوق سن 18 عامًا، فإن 68% من مجمل الإسرائيليين يرون أن تركيا تشكل تهديدًا أمنيًا خطيرًا لإسرائيل، فيما ترتفع النسبة إلى 77% بين اليهود.
وكشفت النتائج أن 60% من المشاركين يؤيدون تنفيذ عمل عسكري لمنع إقامة بنية تحتية وقواعد عسكرية تركية في سوريا، بينما يرى 70% أنه يتعين على إسرائيل وضع «خطوط حمراء» أمام تركيا والتحرك دبلوماسيًا مع الولايات المتحدة بهدف كبح تحركات أنقرة.
ورغم هذه النسب المرتفعة، أظهر الاستطلاع أن تركيا لا تزال أقل إلحاحًا في نظر الجمهور الإسرائيلي مقارنة بتهديدات أخرى، إذ حصل التهديد التركي على 2.8 من 6 في ترتيب التحديات التي ستواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وتصدر إعادة بناء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني قائمة التهديدات بدرجة 4.3 من 6، يليه إعادة تعاظم قوة حماس في قطاع غزة بدرجة 4.2 من 6.
وأظهرت النتائج اختلافًا بين اليهود والعرب داخل إسرائيل؛ إذ وضع المشاركون اليهود إيران وحماس في صدارة التهديدات بدرجة 4.4 لكل منهما، بينما وضع المشاركون العرب اعتداءات المتطرفين اليهود في الضفة الغربية في المرتبة الأولى بدرجة 4.1، تلاها التهديد الإيراني بدرجة 4.0.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى مفارقة في موقف الجمهور الإسرائيلي؛ فبينما تنظر أغلبية واضحة إلى تركيا باعتبارها تهديدًا أمنيًا، وتؤيد أغلبية التحرك عسكريًا لمنع تمركزها في سوريا، فإن إيران وحماس لا تزالان تتصدران سلم الأولويات الأمنية الإسرائيلية.
