"الإندبندنت": حل الكنيست.. هل انتهى نتنياهو؟

وافق الكنيست على مشروع قانون لحل نفسه، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن بنيامين نتنياهو سيخسرها.

فقد صوّت أعضاء الكنيست بالإجماع تقريباً لصالح إجراء اقتراع مبكر في قراءة أولية لمشروع قانون لحل الكنيست المكون من 120 مقعداً.

وإذا حصلت على الموافقة النهائية، وهي عملية قد تستغرق أسابيع، فبإمكان "إسرائيل" إجراء انتخابات قبل عدة أسابيع من الموعد النهائي المحدد في 27 أكتوبر.

ولم يُحدد موعد الانتخابات بعد، لذا من المفترض أن تُجري إسرائيل انتخابات كل أربع سنوات، لكن الانتخابات المبكرة جرت في كثير من الأحيان.

أُجريت الانتخابات الأخيرة في نوفمبر 2022، ومن المقرر إجراء الاقتراع التالي في موعد أقصاه 27 أكتوبر.

وبعد التصويت على حل الكنيست، سيتعين على الأعضاء الاتفاق على موعد الانتخابات. ويقول محللون سياسيون في "إسرائيل" إن الانتخابات من المرجح أن تُجرى في النصف الأول من سبتمبر، ولكن من الممكن أيضاً إجراؤها في وقت أقرب إلى الموعد النهائي في أواخر أكتوبر.

واستعرضت صحيفة بريطانية ما يمكن أن يتعرض له رئيس الوزراء الإسرائيلي في أعقاب مشروع قرار الكنيست حل نفسه.

وذكرت صحيفة "الإندبندنت" الصادرة في لندن أن حكومة نتنياهو تواجه حالة من عدم الاستقرار المتجدد بعد أن أعلن حزب يهودي متشدد رئيسي كان أنه لم يعد يعتبر رئيس الوزراء شريكاً وسيدفع باتجاه إجراء انتخابات عامة مبكرة.

وأشار قادة الحزب إلى فشل الائتلاف في الوفاء بوعده بسن تشريع يعفي مجتمعهم من الخدمة العسكرية الإلزامية في الكيان.

يأتي هذا في وقت ترى فيه أحزاب المعارضة، التي سعت باستمرار إلى الإطاحة بحكومة نتنياهو، فرصة جديدة.

وبحسب الصحيفة، فإذا نجحت هذه المحاولة الأخيرة، حتى لو اقتصر الأمر على تقديم موعد الانتخابات لبضعة أسابيع فقط، فقد يؤدي ذلك إلى تنشيط حملة المعارضة بشكل كبير والحد من قدرة الائتلاف الحاكم على تقديم أي تشريع مثير للجدل في هذه الأثناء.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

ويُحال مشروع قانون حل الكنيست الآن إلى اللجنة المختصة، حيث يتم الاتفاق على موعد الانتخابات. ثم يُعاد المشروع للموافقة النهائية، ويتطلب التصويت الثالث من بين ثلاثة تصويتات أغلبية 61 عضواً من أصل 120 عضواً في الكنيست.

هل سيخسر نتنياهو؟

بعد أقل من عام على عودته السياسية في عام 2022 على رأس أكثر حكومة يمينية في تاريخ الكيان، تضررت مصداقية نتنياهو الأمنية بشدة جراء الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023.

وأظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن الائتلاف الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء لا يحظى بالأغلبية في الكنيست.

ومع ذلك، ثمة احتمال أيضاً ألا تتمكن أحزاب المعارضة من تشكيل ائتلاف، ما يُبقي نتنياهو على رأس حكومة مؤقتة إلى حين كسر الجمود السياسي.

وقد حدث هذا سابقًا، فقبل انتخابات عام 2022، وقعت "إسرائيل" في سلسلة من الانتخابات غير الحاسمة، حيث أجرت خمس جولات اقتراع في أقل من أربع سنوات.

من يترشح ضده؟

المنافس الرئيسي لنتنياهو هو نفتالي بينيت، وهو مساعد سابق أطاح بأطول زعيم إسرائيلي خدمة في انتخابات عام 2021 وأصبح رئيسًا للوزراء بنفسه.

وانضم بينيت، اليميني، إلى زعيم المعارضة الوسطية اليسارية يائير لابيد لتشكيل حزب جديد باسم "معًا"، والذي بات الآن متقاربًا جدًا مع حزب الليكود بزعامة نتنياهو.

ومن بين المنافسين الآخرين الذين يتقدمون في استطلاعات الرأي، رئيس الأركان السابق ووزير الحكومة الوسطي غادي آيزنكوت.

وجميعهم يخوضون حملات انتخابية مماثلة، ساعين إلى حشد الناخبين المترددين الذين خاب أملهم من نتنياهو، برسائل تدعو إلى "رأب الصدع وإعادة الكيان إلى مساره الصحيح" بعد هجوم 7 أكتوبر والحروب في غزة ولبنان وإيران، والتي أضرت باقتصاد "إسرائيل" ومكانتها العالمية.