سيناتور امريكي يتحرك تشريعياً لوقف تصدير الأسلحة لـ "اسرائيل"

أعلن السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز عن خطوة تشريعية مرتقبة تهدف إلى تجميد صفقات تسليح ضخمة موجهة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكد ساندرز في تصريحات له أنه سيسعى لفرض تصويت داخل مجلس الشيوخ لمنع تصدير قنابل ومعدات عسكرية وجرافات تقدر قيمتها بنحو 500 مليون دولار، مشدداً على أن دافعي الضرائب في الولايات المتحدة لا ينبغي أن يساهموا في تمويل آلة الحرب الحالية.

ووصف السيناتور الأمريكي حكومة بنيامين نتنياهو بأنها تمثل تياراً متطرفاً يقود عمليات ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وأشار إلى أن استمرار الدعم العسكري غير المشروط لم يعد مقبولاً في ظل الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، معتبراً أن الوقت قد حان لمراجعة جذرية للعلاقة الأمنية بين واشنطن وتل أبيب التي تستنزف الموارد الأمريكية في صراعات مدمرة.

وتأتي هذه التحركات البرلمانية في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية انقساماً حاداً بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول جدوى الاستمرار في تسليح الاحتلال. ومن المتوقع أن يثير مشروع القانون نقاشات ساخنة داخل أروقة الكونغرس، حيث تتزايد الضغوط الشعبية المطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية والالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الأمريكية في جرائم حرب.

وعلى صعيد الرأي العام، كشفت بيانات حديثة صادرة عن مركز 'بيو' للأبحاث عن تحول ملموس في نظرة الأمريكيين تجاه دولة الاحتلال، حيث بلغت نسبة أصحاب النظرة السلبية نحو 60 بالمئة. كما أظهرت النتائج أن قرابة 59 بالمئة من المستطلعين لا يثقون في قدرة نتنياهو على اتخاذ قرارات دولية متزنة، مما يعكس تراجعاً كبيراً في الحاضنة الشعبية للسياسات الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، لم يغفل ساندرز انتقاد السلوك السياسي الداخلي، حيث هاجم تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب ضد بابا الفاتيكان عقب انتقاد الأخير للحرب. ووصف ساندرز هجوم ترامب بأنه سلوك 'مضطرب وأناني'، منتقداً محاولات توظيف الرموز الدينية في الصراعات السياسية، ومؤكداً على ضرورة احترام الأصوات الدولية التي تدعو إلى وقف التصعيد العسكري في المنطقة.