"أقوى من النووي".. خطة إيرانية تربك واشنطن وتغيّر قواعد الحرب

كشف تقرير تحليلي للصحفي الإسرائيلي ألون بن دافيد أن إيران تخوض معركة مختلفة مع الولايات المتحدة، لا تعتمد على السلاح التقليدي، بل على ورقة أخطر: التحكم بإمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب التقرير، فإن طهران، وبفضل استمرار تدفق عائدات النفط، تمكنت من إعادة بناء قدراتها بسرعة بعد الضربات التي تعرضت لها، وبدأت بالتحرك نحو فرض سيطرة فعلية على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وأشار إلى أن إيران لا تحتاج لإغلاق المضيق بالكامل، إذ يكفي استهداف سفينة واحدة لإرباك الملاحة الدولية، ودفع شركات التأمين إلى وقف حركة الشحن، ما يؤدي عمليًا إلى شلّ تصدير النفط من الخليج.

وأوضح أن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي يصل مداها إلى نحو 2000 كيلومتر، تمنحها قدرة على تعطيل الملاحة ليس فقط في مضيق هرمز، بل في بحر العرب وخليج عُمان أيضًا.

وفي تطور لافت، نقل التقرير عن الوكالة الدولية للطاقة تحذيرها من أن العالم يواجه أخطر اضطراب في إمدادات النفط في العصر الحديث، متجاوزًا أزمة عام 1973، مع وجود مئات السفن العالقة في الخليج وعجز أمريكي عن كسر الحصار.

كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط أدى عمليًا إلى تخفيف أثر العقوبات على إيران، حيث تواصل بيع نفطها، خاصة إلى الصين، التي تستحوذ على النسبة الأكبر من الصادرات.

وختم التقرير بالتأكيد أن ورقة الطاقة التي تستخدمها إيران قد تكون أقوى من السلاح النووي، كونها تضرب الاقتصاد العالمي مباشرة، وتضع الولايات المتحدة أمام معركة يصعب حسمها عسكريًا.