قالت صحيفة إلكترونية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يملك أي رؤية لما سيحدث لاحقاً في الشرق الأوسط.
ففي خضم الخطاب الطويل والعاطفي والعدائي، والمؤثر أحياناً وغير المتواضع أبداً، الذي ألقاه ترمب يوم الثلاثاء تكمن هذه الحقيقة المزعجة: ترامب ليس لديه أدنى فكرة عما سيحدث لاحقاً في الشرق الأوسط. وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا فوروارد" الأمريكية.
وذكر التقرير أن في معرض حديث ترمب عن حدثين حظيا باهتمام مكثف خلال العام الماضي - وهما الحرب في غزة وإيران - قدم صورة مربكة تماماً لما يخبئه المستقبل.
وجاء في التقرير: عندما تطرق ترمب أخيراً إلى السياسة الخارجية، بعد أن كان يتحدث بالفعل لمدة ساعة ونصف تقريباً، نسب لنفسه الفضل في إنهاء ثماني حروب - وهو رقم يستحق التساؤل.
وقال: "الحرب في غزة، التي تسير على مستوى منخفض للغاية، تكاد تكون على وشك الانتهاء".
وعقب التقرير بالقول: إن خطة ترمب للسلام التي حظيت بإشادة واسعة النطاق، تقف على أرضية هشة.
كما لم يُقدّم ترمب في خطابه، كما فعل سابقًا، رؤيةً لازدهار غزة، ولا لانضمام السعودية إلى اتفاقيات التطبيع، ولم يُشر حتى إلى مبادرته المفضلة، -مجلس السلام-، وهو أمرٌ مُثيرٌ للدهشة، لا سيما وأنّ المجلس اجتمع للمرة الأولى الأسبوع الماضي.
ونقل التقرير عن الدبلوماسي الأميركي السابق وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية وليام لورانس أن الرئيس الأميركي "لا يمتلك خطة واقعية لإنهاء الحرب"، مؤكدًا أنه لم يتحدث عن الأضرار التي خلفتها.
وأضاف: ترمب يتحدث عن إعادة الإعمار، ولكن السؤال الأهم أين سيذهب الفلسطينيون، خاصة وأن الخطة التي يطرحها لا تستعرض المشكلة الجوهرية المرتبطة بالفلسطينيين".
وأردف: "الرئيس الأميركي ينظر إلى غزة على أنها مشروع تشييد بعيدًا عن القضايا الجوهرية، فالأهم خلال المرحلة المقبلة هو بناء حياة الناس، فهنالك أسئلة أساسية ترتبط بالحقوق وكيف يمكن أن تكون غزة قابلة للحياة".
