أكد عضو بارز في حركة حماس أن الحركة مستعدة لخوض حرب طويلة مع إسرائيل، وستستخدم عشرات الرهائن المحتجزين في غزة لضمان إطلاق سراح الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل وخارجها، وفق صحيفة "الغارديان".
وقال عضو قيادة حماس في الخارج، علي بركة، في حديث لوكالة "أسوشيتد برس" للأنباء، إن حماس تمتلك ترسانة من الصواريخ التي تكفي للاستخدام لفترة طويلة، بحسب تقرير الصحيفة البريطانية .
وأضاف بركة "لقد استعددنا جيدًا لهذه الحرب والتعامل مع كافة السيناريوهات، بما في ذلك سيناريو الحرب الطويلة"، مضيفًا أن "حماس ستستخدم الرهائن لضمان إطلاق سراح المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وحتى بعض الفلسطينيين المسجونين في الولايات المتحدة".
وتأتي هذه التصريحات وسط تزايد المخاوف داخل إسرائيل بشأن مصير أكثر من 100 شخص يحتجزهم نشطاء في غزة، والذين هددت حماس يوم أمس الاثنين بالبدء في "إعدام الرهائن لديها إذا نفذت إسرائيل غارات جوية في قطاع غزة دون سابق إنذار للسكان المدنيين".
وكانت إسرائيل أعلنت "حالة الحرب" رسميًّا يوم الأحد الماضي، واستدعت 300 ألف من جنود الاحتياط للخدمة، في إشارة إلى احتمال تنفيذ هجوم بري محتمل على غزة، وهي الخطوة التي كانت في الماضي تؤدي دائمًا إلى المزيد من إراقة الدماء، وفق "الغارديان".
ومع ذلك، تواجه القوات الإسرائيلية مهمة غير مسبوقة تتمثل في خوض حرب مدن، بينما من المرجح أن يكون عشرات الرهائن مختبئين في الأنفاق والأقبية في جميع أنحاء قطاع غزة، بحسب الصحيفة.
وفي مقابلته مع "أسوشيتد برس"، قال بركة "لم يتم اطلاع سوى عدد قليل من كبار القادة داخل غزة عن التوغل الذي حدث يوم السبت داخل إسرائيل"، مضيفًا "حتى أقرب حلفاء الحركة لم يتم إبلاغهم مسبقًا بالتوقيت"، فيما تم نفي التقارير التي تحدثت عن أن مسؤولين أمنيين إيرانيين ساعدوا في التخطيط للهجوم.
لكن القيادي أوضح أن حلفاء مثل إيران وحزب الله اللبناني "سينضمون إلى المعركة إذا تعرضت غزة لحرب إبادة".
وأضاف أن "حركة حماس نفسها تفاجأت من نطاق العملية، قائلة إنها كانت تتوقع من إسرائيل أن تمنع الهجوم أو تحد منه".
وقال بركة: "فوجئنا بهذا الانهيار الكبير.. كنا نخطط لتحقيق بعض المكاسب وأخذ أسرى لمبادلتهم، كان هذا الجيش نمرًا من ورق".
ولفتت الغارديان" إلى قول وزارة الخارجية القطرية، يوم أمس الإثنين، إنها تجري محادثات وساطة مع حماس ومسؤولين إسرائيليين، بما في ذلك تبادل محتمل للأسرى، فيما لم تؤكد إسرائيل أو حماس إجراء محادثات بهذا الشأن.
ونقلت عن مسؤول في حماس، مقيم في الدوحة، قوله إن الحركة "ليست منفتحة على التفاوض على تبادل أسرى مع إسرائيل خلال الأعمال القتالية".
وأشارت "الغارديان" إلى بيان مشترك صدر مساء أمس الاثنين، وعد فيه زعماء الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بتقديم "دعمنا الثابت والموحد لدولة إسرائيل، وإدانتنا القاطعة لحماس وأعمالها الإرهابية المروعة".
وقالوا: "إننا نوضح أن الأعمال الإرهابية التي تقوم بها حماس ليس لها أي مبرر ولا شرعية، ويجب إدانتها عالميًّا.. لا يوجد أي مبرر للإرهاب على الإطلاق".
وقالت منظمة الصحة العالمية إن إسرائيل نفذت ما مجموعه 11 هجومًا على مواقع الرعاية الصحية في قطاع غزة، والتي شملت المرافق الطبية وسيارات الإسعاف ومقدمي الرعاية خلال الـ 36 ساعة الأولى من الصراع الجديد في غزة، وفق الصحيفة.
وأضافت أن "هناك حاجة ملحة لإنشاء ممر إنساني لنقل المرضى وحركة العاملين في المجال الإنساني والإمدادات الصحية الأساسية دون عوائق".
يأتي هذا فيما أكدت الولايات المتحدة أن الدفعة الأولى من المساعدات العسكرية "في طريقها" إلى إسرائيل.
وقال منسق السياسات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، إن بلاده تتوقع "أن تكون هناك طلبات إضافية للمساعدة الأمنية لإسرائيل مع استمرار الأخيرة في استخدام الذخائر في هذه المعركة"، مشيرًا إلى أن واشنطن "سنبقى على تواصل معهم، للتأكد من أننا نلبي احتياجاتهم بأفضل ما نستطيع، وبأسرع ما يمكن".
ولم تقدم الولايات المتحدة بعد تفاصيل عن حجم المساعدات العسكرية التي ستحتاجها إسرائيل، لكنْ مسؤول دفاعي أمريكي قال لوكالة "أسوشيتد برس" إن واشنطن ستعجل بالطلبات العسكرية الإسرائيلية المعلقة وتستخدم مخزونات الجيش الأمريكي للمساعدة في سد الثغرات في الاحتياجات الإسرائيلية العسكرية.
وأشار تقرير "الغارديان" إلى أن المسؤول الدفاعي الأمريكي "بدا كأنه يرفض المخاوف من أن الولايات المتحدة قد تجد صعوبة في إمداد إسرائيل بالأسلحة بالتزامن مع نقل الأسلحة إلى أوكرانيا".
وقال المسؤول الأمريكي "نحن قادرون على مواصلة دعمنا لأوكرانيا وإسرائيل والحفاظ على استعدادنا العالمي".
وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية حذَّر أمس الإثنين من أن "الولايات المتحدة تراقب عن كثب حزب الله والجماعات الأخرى المدعومة من إيران" ، مشيرًا إلى أن "قرار تحريك السفن الأمريكية إلى المنطقة يهدف إلى ردع أيٍّ منهم عن الدخول أو توسيع الصراع ضد إسرائيل".
وقالت الصحيفة إن إسرائيل قد تجد نفسها تقاتل على جبهتين في حال دخول حزب الله إلى الصراع، وسيكون لذلك عواقب مدمرة.
