صحيفة تكشف رد حماس على خطة نزع السلاح

قالت مصادر في حركة حماس اليوم الاثنين 30 آذار 2026 ، لصحيفة الاخبار اللبنانية بأنها لم تقدّم رداً سلبياً على المخطّط المتدرّج، الذي سلمه المندوب السامي، نيكولاي ميلادينوف لنزع السلاح على اعتبار أن أيّ رد سلبي سيقدّم مبرراً للإسرائيليين لاستكمال فصول الإبادة، موضحاً أنها قدّمت تعديلات على قاعدة "نعم ولكن" ، وخاصة فيما يتعلق بالتفريق بين السلاح الهجومي والسلاح الأمني الشرطي الذي لا يمكن نزعه أو الاستغناء عنه داخلياً.

واعتبرت الحركة ان الخطة المطروحة "مجحفة" ، كونها تراعي المصالح الأمنية الإسرائيلية بشكل كامل من دون أيّ مكاسب إنسانية أو سياسية للقطاع.

وبينت ان الخطة المطروحة «لا تقدم أيّ التزامات واضحة تُلزم إسرائيل، ولا تتطرّق إلى مصير مجموعات العملاء»، مشيرة إلى أن هدفها يقتصر على «تجريد القطاع من السلاح بما يتيح لإسرائيل مواصلة الإبادة من دون تهديدات أو مواجهة».

ويشير الردّ إلى رغبة في تأجيل البتّ في هذه القضية الحساسة، إلى حين توفّر أجواء دولية وإقليمية أكثر ملاءمة للبحث في خطة ترامب، وهو ما يعني تعليق الأمور إلى ما بعد انتهاء الحرب الإقليمية الدائرة.

وفقاً لمصادر في الحركة  لصحيفة الاخبار ان الخطة تقوم على «مسار تدريجي متعدّد المراحل»، يرتكز على «مبدأ التوازي في التنفيذ بين الإجراءات الإسرائيلية والتزامات «حماس»»، وذلك ضمن «جدول زمني دقيق ومحدّد المراحل».

غير أن الخطّة تمنح إسرائيل «هامشاً واسعاً للتنصّل من أيّ التزام»، وتسمح، في المقابل، بـ«إلقاء اللوم الدائم على المقاومة».

الوثيقة التي قدّمها ميلادينوف تُظهر أنها لا تتعامل مع ملفّ نزع السلاح باعتباره «إجراءً منفصلاً»، إنّما «تدمجه في إطار سياسي وأمني شامل»، يقوم على قاعدة «خطوة مقابل خطوة». إذ لن يتمّ بموجبه الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلّا بعد تنفيذ متزامن من الطرفَين، بما يضمن الحفاظ على توازن الالتزامات.

وفي ضوء ذلك، فإن وجود اشتراطات من قبيل «خلوّ المناطق المسموح بإعادة إعمارها من السلاح»، وربط دخول المساعدات بعملية نزع السلاح، يخلقان ثغرات يمكن لإسرائيل استغلالها بذريعة عدم اكتمال تنفيذ تلك العمليات، علماً أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، كان أعلن، بشكل متكرّر، أنه سيواصل عملية نزع السلاح «حتى آخر بندقية كلاشنكوف» في غزة، مع تقديم تقديرات عددية غير دقيقة لحجم هذا السلاح الموجود في القطاع.