السلطة الفلسطينية: اسرائيل مصممة على جعل حياة الفلسطينيين لا تطاق

150915-jerusalem-mosque-new_0

دعت السلطة الفلسطينية، المجتمع الدولي ومجلس الأمن، إلى وضع حد لسياسات الاحتلال وممارساته في فلسطين المحتلة، والتي جعلت ظروف العيش للشعب الفلسطيني "لا تطاق".

وقال ممثل السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، في رسالة وجهها للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (فرنسا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "إسرائيل مصممة على القيام بكل ما في وسعها لجعل الظروف المعيشية الصعبة بالفعل للشعب الفلسطيني لا تطاق".

حرب المياه

وأشار في هذا الصدد إلى قيام الاحتلال بقطع إمدادات المياه عمدا عن مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة، وترك عشرات الآلاف من الفلسطينيين غير قادرين على الحصول على مياه الشرب النظيفة.

وأضاف منصور أن هذا الإجراء العقابي الجماعي، هو "تطور خطير نظرا للصعوبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني،(...)، وأن هذه الإجراءات العقابية غير القانونية، هي أكثر استفزازا  في ضوء حقيقة أنها نفذت خلال شهر رمضان المبارك.

ودعا المجتمع الدولي إلى مطالبة إسرائيل، بإنهاء استخدام المياه كسلاح ضد الشعب الفلسطيني وإنهاء إعاقة حقه في مياه نظيفة.

وقف التصاريح

كما تطرق منصور في رسائله إلى إلغاء الاحتلال لأكثر من 80 ألف تصريح حصل عليها الفلسطينيون للسفر في جميع أنحاء دولة فلسطين المحتلة، قائلا : " إن هذا الإجراء العقابي الجماعي محظور بموجب القانون الدولي، ويجب على المجتمع الدولي إدانة السلطة القائمة بالاحتلال لكافة السياسات والممارسات التي تشكل عقابا جماعيا للسكان المدنيين الفلسطينيين".

وشدد على ضرورة عدم قبول الذرائع الإسرائيلية لمثل هذه الإجراءات غير القانونية، التي من شأنها "اذكاء المزيد من الغضب والاستياء والتوتر، ويجب التعامل معها على الفور"، حسب قوله.

استمرار الاستيطان

وأشار مراقب فلسطين في الأمم المتحدة، إلى أن إسرائيل تواصل أنشطتها الاستيطانية غير القانونية، بالتزامن مع ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بحق الشعب الفلسطيني، على أساس يومي، كما تواصل قوات الاحتلال استخدام القوة المفرطة دون تمييز ضد شعبنا الأعزل.

وأردف منصور: "يجب أن ينتهي هذا الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي في جميع مظاهره، (...)، وإنه في كل يوم لا يتحرك المجتمع الدولي لمواجهة هذه الأزمة، "هو يوم آخر تزهق فيه الأرواح البريئة ويوم آخر يتبدد فيه الأمل في إيجاد حل سلمي لهذا الصراع"، وفق تعبيره.

من جهة أخرى، أكدت مصادر دبلوماسية إنه تم ترشيح فلسطين لعضوية لجنة "وثائق التفويض" في اجتماع الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لقانون "البحار"، المزمع عقده خلال الفترة من 20 إلى 24 حزيران/يونيو الجاري، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وأوضح السفير رياض منصور، في بيان صحفي،  أن المجموعة الأسيوية والمحيط الهادي، اعتمدت ترشيح دولتي فلسطين ونيبال لعضوية هذه اللجنة، باعتبارهما دولا أعضاء في هذه المجموعة.

وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تشغل فيها دولة فلسطين منصبا قياديا في الأمم المتحدة باللجنة التي تقوم بفحص واعتماد وثائق تفويض ممثلي الدول الأطراف في الاتفاقية، وهذا منسجم مع توجهات دولة فلسطين في ترسيم حدودها البحرية في البحر الأبيض المتوسط، بما يتيح لها وفقا لبنود الاتفاقية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وكان منصور، أعلن أمس الجمعة، بدء المباحثات مع مصر لترسيم الحدود البحرية لدولتهم والموارد البحرية التي يمكن استثمارها، مشيرا إلى أن هذه المباحثات "تمهيدية وبدأت مؤخراً في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية وتتواصل بين خبراء".

وتقضي الاستراتيجية الفلسطينية المُعلنة، بإبرام اتفاقات مع مصر أولاً، ثم قبرص لتحديد منطقتها الاقتصادية الحصرية ثم تقييم "الحدود المحتملة" مع اسرائيل بمساعدة حقوقيين، للمطالبة بعد ذلك بترسيم منطقتهم الاقتصادية الخالصة قبالة سواحل قطاع غزة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.