اسرائيل : نستعد لهجمات اكبر في الضفة الغربية وفشلنا في ايقاف الشبان الفلسطينين

israel-war-crimes-charges

رام الله الإخباري

موقع رام الله الاخباري : 

 تبدي أوساط بأجهزة أمن الاحتلال وقيادة جيش الاحتلال تخوفات جمة من تطور العمليات التي ينفذها الشبان الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس المحتلة وتصاعدها، في ظل فشل تلك الأجهزة في كبح جماح هؤلاء الشبان الذين يقدمون على تنفيذ تلك العمليات دون سابق إنذار.

مخاوف أجهزة الاحتلال الأمنية هذه نابعة من سلسلة العمليات التي نفذها شبان فلسطينيون مؤخرا وقتل فيها عدد من المستوطنين، حيث نفذت تلك العمليات بطريقة محكمة وبعيدة عن أعين مخابراتها، الأمر الذي وضع سمعتها لدى الإسرائيليين على المحك.

الثلوج عامل خوف

ولم تتوقف المخاوف الإسرائيلية عند هذا الحد، فقد نقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” الإسرائيلية اليوم الأربعاء عن مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية مخاوفها من استغلال الفلسطينيين أحوال الطقس السيئة وتساقط الثلوج، لتنفيذ عمليات جديدة ضد المستوطنين والجنود، وبناء على هذه التخوفات قررت قيادة جيش الاحتلال نشر وتعزيز قواته في الضفة الغربية”.

وأضافت أن “الجيش وضع عددا من ناقلات الجند قرب المستوطنات والمفترقات الرئيسة في الضفة، وأحضر معدات هندسية لإزالة أكوام الثلج أمام حركة الدوريات العسكرية والكمائن التي ينصبها الجنود في المنطقة، فيما يقوم الفلسطينيون بتغليف الحجارة بالثلوج، وإلقائها باتجاه السيارات الإسرائيلية على طرق الضفة الغربية”.

ونقلت الصحيفة عن ضابط هندسة في جيش الاحتلال قوله: “إن الجيش استنفر قواته لمواجهة احتمال استغلال الفلسطينيين كميات الثلج المتساقطة لتنفيذ عمليات محتملة، وقد بدأ هذا الاستنفار مع بداية فصل الشتاء من هذا العام”.

تقديرات بتصاعد العمليات

من جهتها أشارت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى تقدير للمخاطر العسكرية التي تهدد دولة الاحتلال في العام الجديد 2016، أصدره جيش الاحتلال، توقّع تصعيدا للعمليات الفلسطينية وتزايد تلك التهديدات.

وبيّن التقرير أن “التهديد الأول لدولة الاحتلال يظهر في الأراضي الفلسطينية، حيث يعتقد جيش الاحتلال أن هناك احتمالا كبيرا لوجود تصعيد عسكري في الضفة الغربية في ظل غياب عمليات تهدئة الميدان، مع أن توصية الجيش تفيد بأن تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين 

كما أكد التقدير الأمني الإسرائيلي أنه بعد مرور أربعة أشهر على اندلاع موجة العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن جيش الاحتلال يمتلك تقديرا أمنيا عسكريا مفاده أن هناك فرصة كبيرة للتصعيد في الضفة الغربية.

وعلى الرغم من أن التقديرات السابقة لجيش الاحتلال تشير لوجود انخفاض تدريجي في عدد العمليات، بما في ذلك العمليات الصعبة، وتراجع أعداد الفلسطينيين المشاركين في المظاهرات الشعبية في مناطق الاحتكاك مع المستوطنين في الضفة الغربية؛ فإن العمليات الأخيرة في مستوطنات عوتنيئيل وتكوع وعنتوت وبيت حورون، تشير إلى وجود تغير في طبيعتها وكيفية تنفيذها، ولا سيما تلك التي تخترق الإجراءات الأمنية في المستوطنات، رغم عدم وجود بنى منظمة وكيانات تنظيمية تشرف على العمليات، إذ لا تزال الهجمات فردية من قبل الشبان الفلسطينيين، بحسب الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى وجود احتمالية كبيرة لتنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار، رغم أن عددها ما زال منخفضا، وأرجعت سبب انخفاضها إلى أن مسلحي حركة فتح في الضفة الغربية ما زالوا غير منخرطين في الهجمات الحالية، وغالبية الشارع الفلسطيني لا يخرج للمظاهرات، ولكن هناك احتمالات متزايدة باستخدام السلاح الناري في ظل الواقع الميداني القائم في الضفة الغربية.

إقرار بالفشل

في سياق متصل أقر أكاديمي وباحث استراتيجي إسرائيلي أن “الطريق لمواجهة موجة العمليات الفلسطينية الحالية طويل وصعب، رغم ما تقوله الأوساط الأمنية الإسرائيلية عن وجود انخفاض تدريجي فيها”.

وقال الباحث في جامعة تل أبيب “عومر دوستري” في حديث نقلته موقع “والا” الإخباري الإسرائيلي: “إن تواصل العمليات في المستوطنات خلال الأيام الأخيرة يذكر من جديد القيادة السياسية الإسرائيلية بأنه ليس في الأفق نهاية قريبة لهذه الموجة الدامية من العمليات ضد الإسرائيليين، وهنا تبدو الحاجة لسياسة تدريجية هجومية أكثر”.

وأضاف أن “الجيش يعمل في الميدان بصورة فعالة، لإحباط أي محاولة لتنفيذ المزيد من العمليات، حتى لو كان الحديث يدور عن عمليات فردية مستندة على التحريض الذي تقوم به السلطة الفلسطينية وحركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، علما بأننا حتى اللحظة، لسنا أمام انتفاضة حتى لو سجلت موجة العمليات الحالية بعض النجاحات المتواصلة، لأن الفرق بين هذه الموجة والانتفاضة لا يكمن فقط في عدد العمليات ونوعيتها بل في ماهيتها”.

وأوضح “دوستري” أنه “حين نتحدث عن الانتفاضة، فهذا يتطلب مشاركة جماهيرية من الفلسطينيين في أحداثها، مع زيادة في حجم الدعم والتأييد، والانتشار على الأرض في كافة المناطق، لكن التوزيع الجغرافي للأحداث يظهر تركزها في الضفة الغربية والقدس فقط، كما أن السلاح الأكثر استخداما هو السلاح الأبيض، وليست هناك تنظيمات مسلحة مؤسسية توجه العمليات، بل إن الأمر يتركز على عمليات فردية دون توجيه من فوق”.

وقال إنه “في ظل الدعوات المتواصلة لحركة حماس بتحويل الأحداث الجارية إلى انتفاضة حقيقية من خلال الدفع باتجاه تنفيذ “عمليات انتحارية”، فيمكن لهذه الموجة أن تتحول بسهولة إلى انتفاضة، لأن “عملية انتحارية” واحدة كفيلة بإشعال الضفة الغربية، والوصول لحالة من المواجهات الجماعية، وربما يصل الأمر في النهاية لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في الضفة الغربية أو قطاع غزة”.

ودعا “دوستري” قيادة جيش الاحتلال “للعمل على مواجهة العمليات الفلسطينية بيد حديدية ضد أي طرف مشارك فيها سواء المنفذ أو الداعم أو المشجع، وخاصة الدائرة الضيقة للمنفذين، لأنه بات واضحا أن هدم منازل عائلات المنفذين لم يعد كافيا، في ظل الحملات الفلسطينية لإعادة بناء منازل جديدة لعائلات “الشهداء”، وكذلك تعقب أي محاولة لبناء منزل جديد

شبكة قدس الاخبارية