دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الأحزاب الصهيونية، محذرًا من تشكيل حكومة بديلة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، وذلك عشية إعلان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال نتنياهو، في كلمة مصورة، إن هناك مساعي خلال الأسبوع المقبل لتشكيل حكومة تعتمد على أحزاب اتهمها بدعم حركة حماس والسعي إلى إقامة دولة فلسطينية على حساب إسرائيل.
وأضاف أن حكومة تعتمد على داعمي حماس لن تتمكن من محاربتها، وأن حكومة تستند إلى من وصفهم بكارهي اليهودية لن تحافظ على إسرائيل دولة يهودية، وفق تعبيره.
واعتبر نتنياهو أن حكومة تعتمد على الأحزاب الإسلامية لن تتمكن من مواجهة ما وصفه بالإسلام المتطرف، محذرًا من أنها ستؤدي إلى تفكيك إسرائيل من الداخل، على غرار ما زعم أنه يحدث في بعض الدول الأوروبية.
كما حذر من أن حكومة كهذه لن تتمكن من القضاء على التهديد الوجودي الذي تمثله إيران، معتبرًا أن المخاطر التي يتحدث عنها ليست مجرد تخويف، وإنما تهديدات حقيقية لمستقبل إسرائيل.
وشدد نتنياهو على أن الخيار المطروح أمام إسرائيل ليس ما وصفه بـ«الانتحار الوطني»، بل تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة، تضم الأحزاب الصهيونية، وتعمل على إزالة التهديد النووي الإيراني والحفاظ على الطابع اليهودي للدولة.
وأكد أن تشكيل هذه الحكومة يمثل، بحسب قوله، ضرورة وجودية في المرحلة الراهنة.
حزب «يشار» يرد على نتنياهو: خطاب مذعور ومحاولة تضليل
وفي رد حاد على تصريحات نتنياهو، وصف حزب «يشار»، بزعامة غادي آيزنكوت، كلمته بأنها خطاب مذعور، معتبرًا أن دعوته إلى الوحدة الوطنية ليست سوى محاولة سياسية للمناورة بعد إدراكه أن أيامه في رئاسة الحكومة باتت معدودة.
وقال الحزب إن نتنياهو، الذي اتهمه بتقسيم المجتمع الإسرائيلي وتأجيج الخلافات الداخلية، لم يبدأ الحديث عن الوحدة إلا بعدما أدرك اقتراب انتهاء ولايته.
وأضاف الحزب أن الوحدة قيمة مهمة لإسرائيل، لكنه اتهم نتنياهو بالعمل ضدها بصورة منهجية، حتى خلال الحرب، وبإفشال حكومات الوحدة والطوارئ التي شارك فيها سابقًا، وعدم الالتزام بالاتفاقات السياسية التي وقعها مع شركائه.
كما حمّله مسؤولية إخفاقات السابع من أكتوبر، واتهمه بالفشل في إنهاء حكم حركة حماس، معتبرًا أنه نجح في تفكيك المجتمع الإسرائيلي أكثر من نجاحه في تحقيق أهدافه المعلنة.
وفي ما يتعلق بدعوة نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة، أكد الحزب أن الليكود وحلفاءه يستطيعون الانضمام إلى حكومة واسعة بقيادة غادي آيزنكوت، شريطة الإعلان عن إنهاء تحالفهم مع القوى المتطرفة، وقبول المبادئ الأربعة التي طرحها آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة.
واختتم الحزب رده بالتأكيد أن دعوة نتنياهو إلى الوحدة، من دون اتخاذ هذه الخطوات، ليست سوى مناورة سياسية ومحاولة تضليل، وفق وصفه.
