سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، بنشر مؤشرات استخباراتية رصدتها تل أبيب قبيل هجوم حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من بينها رصد نزول قائد كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، محمد الضيف إلى أحد الأنفاق.
في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أعلنت كتائب القسام إطلاق عملية “طوفان الأقصى”، عبر هجوم مباغت انطلق من قطاع غزة باتجاه مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية محاذية للقطاع، تخللته رشقات صاروخية وعمليات تسلل واشتباكات مسلحة.
وقالت الحركة حينها إن الهجوم جاء ردًا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته”، فيما بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر عدوانًا واسعًا على قطاع غزة، خلف 74 ألفًا و618 شهيدا، و175 ألفًا و920 مصابًا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأربعاء.
وقالت القناة 13 العبرية إن ما كشفته الرقابة العسكرية يعكس “إخفاقًا استخباراتيًا في تقدير طبيعة الاستعدادات للهجوم”.
وذكرت القناة أن معلومات عملياتية متعددة وصلت إلى غرف العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية خلال الساعات التي سبقت الهجوم، لكن الأجهزة المعنية “أخفقت في الربط بين هذه المعلومات، وفسّرت المؤشرات المثيرة للقلق باعتبارها نشاطًا روتينيًا، وليس استعدادات لعملية توغل واسعة واندلاع حرب”.
وأوضحت أن من بين تلك المؤشرات معلومات استخباراتية وردت من وسائل جمع مختلفة في قطاع غزة، وأشارت إلى نزول محمد الضيف إلى “منشآت تحت الأرض وأنفاق القيادة”.
وأضافت أن “معلومات استخباراتية بصرية رصدت، في الوقت الفعلي، تحركات وأنشطة غير اعتيادية لمسلحين حول فتحات إطلاق مخفية، كانت صواريخ مجهزة فيها للإطلاق الفوري”.
كما أشارت إلى “ورود معلومات محددة بشأن نشاط وتحركات واستعدادات غير اعتيادية لدى فرق مضادة للدروع التابعة لحماس”.
ولفتت القناة إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بنشر هذه التفاصيل، التي تسلط الضوء على طبيعة المعلومات التي كانت متاحة للأجهزة الأمنية قبل الهجوم.
وأضافت: “انضمت هذه المؤشرات التكتيكية والعملياتية إلى المؤشر المعروف المتمثل في تشغيل مئات شرائح الهواتف الإسرائيلية داخل قطاع غزة وتفعيلها، وهو ما أدى أيضًا إلى إطلاق إنذارات في مقر الشاباك”.
وأشارت إلى أنه “رغم تراكم المعلومات، فإن الاعتقاد السائد بأن حماس لن تقدم على شن هجوم واسع، بفعل الردع الإسرائيلي، حال دون تحويل هذه المعطيات إلى تحذير عملياتي”.
وقالت القناة: “كما أظهرت التحقيقات التي أجرتها المؤسسة الأمنية بشأن تلك الليلة، ظلت سلسلة المؤشرات غير الاعتيادية مفككة، ولم تُربط لتشكيل صورة واحدة، كما جرى تفسيرها بشكل خاطئ تمامًا، حتى انطلاق الهجوم الدامي صباحًا”.
