مفاجأة صادمة لمشتري هاتف ترامب الأمريكي.. تفكيكه يكشف أنه نسخة شبه مطابقة لهاتف صيني من عام 2024

 بعد نحو عام من الانتظار، فوجئ مشترو هاتف «ترامب» الجديد، الذي جرى الترويج له باعتباره هاتفا أمريكيا بسعر 499 دولارا، بنتائج فحص تقني كشف أن مكوناته الداخلية تكاد تتطابق مع هاتف آخر طُرح في الأسواق عام 2024، ويُصنع في الصين.

وتعود القصة إلى يونيو 2025، عندما أعلنت شركة «ترامب موبايل»، المرتبطة بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن هاتف ذكي يحمل اسم «تي 1»، وسط حملة ترويجية ركزت على هويته الأمريكية، ووعدت بتصنيعه داخل الولايات المتحدة.

وفتحت الشركة باب الحجز المسبق مقابل دفعة أولى قدرها 100 دولار، على أن يبلغ السعر المعلن للهاتف 499 دولارا، قبل أن يتأخر طرحه لأشهر طويلة، ما أثار تساؤلات بشأن موعد تسليمه ومكان تصنيعه الفعلي.

ومع بدء وصول نسخ من الهاتف إلى الصحفيين والمراجعين التقنيين، ظهرت مفاجأة لافتة، بعدما أجرى خبراء موقع «آي فيكس إت» المتخصص في تفكيك الأجهزة الإلكترونية، بالتعاون مع شبكة «إن بي سي» الأمريكية، فحصا شاملا للهاتف باستخدام التصوير المقطعي وفك مكوناته الداخلية.

وكشف الفحص أن هاتف ترامب يتطابق بصورة شبه كاملة مع هاتف «إتش تي سي يو 24 برو»، الذي أُطلق عام 2024، سواء في تصميم اللوحة الإلكترونية الرئيسية أو توزيع المكونات الداخلية أو المعالج المستخدم.

وللتأكد من النتائج، تمكن الخبراء من تركيب اللوحة الإلكترونية لهاتف «إتش تي سي» داخل الهيكل الخارجي لهاتف ترامب وتشغيلها بنجاح، ما عزز الاستنتاج بأن الجهازين يعتمدان على التصميم الأساسي نفسه.

وأشار التقرير إلى أن الاختلافات بين الهاتفين تتركز في بعض التفاصيل الخارجية، بينها موضع ضوء الكاميرا وفتحات مكبر الصوت، إلى جانب اختلافات محدودة في الذاكرة والبطارية، ما يعني أن التغيير لم يقتصر حرفيا على الغطاء الخارجي وحده.

أما المفاجأة الأخرى فتتعلق ببلد المنشأ، إذ رجح خبراء التفكيك أن الهاتف يعتمد على تصميم وسلاسل إنتاج صينية، رغم الترويج الأولي له باعتباره مصنوعا في الولايات المتحدة.

وكانت الشركة قد تراجعت لاحقا عن صياغة «صنع في أمريكا»، واستبدلتها بعبارات تشير إلى التجميع داخل الولايات المتحدة، بينما لم يُحسم بشكل مستقل مكان تنفيذ جميع مراحل تصنيع الجهاز وتجميعه.

وأثارت نتائج الفحص جدلا بشأن الفارق بين الوعود التسويقية التي رافقت الإعلان عن الهاتف وحقيقة مكوناته التقنية، خصوصا بعدما تبين أنه يعتمد بصورة كبيرة على تصميم هاتف موجود في الأسواق منذ عامين.