تقارير غربية تكشف تفاصيل هجوم أمريكي إسرائيلي واسع على إيران بعد الانتخابات النصفية.. منشآت نووية ونفطية وجسور ضمن الأهداف المحتملة
رام الله الإخباري | كشفت تقارير إعلامية أمريكية وغربية عن استعدادات عسكرية متقدمة لشن موجة جديدة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، عقب الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط تحذيرات من أن الهجوم المحتمل قد يكون واسع النطاق، ويستهدف منشآت نووية ونفطية وشبكات النقل والطاقة الإيرانية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، فقد وضعت واشنطن وتل أبيب خططًا لعملية عسكرية قصيرة ومكثفة، قد تستمر عدة أيام، وتهدف إلى توجيه ضربات مؤثرة للقدرات العسكرية والاقتصادية الإيرانية.
وتشمل الأهداف المطروحة منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ومواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية.
الجسور وشبكات النقل ضمن الأهداف المحتملة
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الخطط العسكرية المطروحة تتضمن احتمال استهداف شبكات النقل الاستراتيجية، بما فيها الجسور الرئيسية وخطوط السكك الحديدية، في إطار مساعٍ لتعطيل حركة الإمدادات والتنقل بين المناطق الإيرانية.
كما تتحدث التقارير عن إدراج منشآت الكهرباء والغاز ضمن قوائم الأهداف المحتملة، وهو ما يثير مخاوف من تداعيات واسعة على الاقتصاد الإيراني والخدمات الأساسية المقدمة للسكان.
ولم تؤكد المصادر المتاحة وجود قرار أمريكي بتدمير جميع الجسور التي تربط المحافظات الإيرانية، أو استهداف جميع محطات الكهرباء في البلاد.
منشآت النفط وجزيرة خارك
وتحتل المنشآت النفطية الإيرانية موقعًا بارزًا في السيناريوهات العسكرية المتداولة، لا سيما المنشآت البتروكيماوية ومرافق تصدير النفط، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للإيرادات الإيرانية.
وتبرز جزيرة خارك، الواقعة في الخليج العربي، باعتبارها أحد أهم المراكز الاستراتيجية لتصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبر مرافقها غالبية صادرات البلاد النفطية.
ومن شأن تعرض منشآت الجزيرة لهجوم واسع أن يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في صادرات النفط الإيرانية، مع احتمالات انعكاس ذلك على أسواق الطاقة العالمية.
غير أن التقارير تشير إلى وجود تباين داخل دوائر القرار الأمريكية بشأن استهداف المنشآت النفطية، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط والوقود عالميًا.
المواقع النووية والتحصينات تحت الأرض
وعلى صعيد البرنامج النووي الإيراني، تتضمن السيناريوهات المطروحة إمكانية تنفيذ ضربات جديدة ضد منشآت نووية ومواقع محصنة تحت الأرض.
ومن أبرز المواقع النووية الإيرانية المعروفة منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، التي سبق أن تعرضت لضربات أمريكية خلال عام 2025.
كما برز في التقارير الأخيرة موقع نووي تحت الأرض يُعرف باسم «جبل الفأس» (Pickaxe Mountain)، باعتباره أحد المواقع التي قد تدخل ضمن بنك الأهداف المحتملة.
ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن استخدام قنابل أمريكية خارقة للتحصينات في أي هجوم جديد، أو تحديد قائمة نهائية بالمنشآت النووية المستهدفة.
تحذيرات أمريكية لدول الخليج
وفي تطور لافت، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الولايات المتحدة حذرت حلفاءها في منطقة الخليج من احتمال تجدد العمليات العسكرية ضد إيران عقب الانتخابات النصفية، في مواجهة قد تكون قصيرة لكنها شديدة الكثافة.
وتأتي هذه التحذيرات وسط مخاوف من رد إيراني واسع قد يطال المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، فضلًا عن المنشآت النفطية ومرافق الطاقة والملاحة البحرية.
القرار النهائي بيد ترامب
ورغم الاستعدادات العسكرية والتقارير المتزايدة بشأن الهجوم المحتمل، فإن تنفيذ العملية لا يزال مرتبطًا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان البيت الأبيض قد أكد أن الولايات المتحدة لن تستأنف ضرباتها ضد إيران قبل الانتخابات النصفية، مع الإبقاء على الخيارات العسكرية مطروحة.
وفي المقابل، تواصل واشنطن اتصالاتها الدبلوماسية بشأن الملف الإيراني، ما يجعل احتمالات التصعيد العسكري والتوصل إلى تفاهمات سياسية قائمة في الوقت نفسه.
وتشير المعطيات إلى أن المرحلة التي تلي الانتخابات الأمريكية قد تكون حاسمة في تحديد مسار المواجهة، وسط ترقب إقليمي ودولي لاحتمال اندلاع جولة جديدة من الضربات العسكرية، وما قد تحمله من تداعيات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
