كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الخطط العسكرية، أن السفن الحربية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط تكثّف استعداداتها لاحتمال شن موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، في حال أصدر الرئيس دونالد ترمب قرارًا باستئناف العمليات الهجومية.
وأوضحت الصحيفة أن القوات البحرية الأمريكية تعمل على تعزيز جاهزيتها القتالية، من خلال إعادة تزويد حاملات الطائرات والمدمرات بالذخائر والصواريخ بعيدة المدى، إلى جانب تجهيز الطائرات الحربية للمشاركة في عمليات محتملة.
وخلال زيارة أجرتها الصحيفة إلى حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج واشنطن» ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة في بحر العرب، رصدت عمليات جوية وتحميل كميات كبيرة من الذخائر، بينها صواريخ مخصصة لضرب أهداف برية وقنابل خارقة للتحصينات.
وبحسب تقرير آخر للصحيفة، اطّلع ترمب على خيارات عسكرية تتضمن توجيه ضربات جديدة للمنشآت النووية الإيرانية والبنية التحتية، فضلًا عن عمليات محتملة للسيطرة على جزر خاضعة لإيران.
وأشارت إلى أن واشنطن عززت انتشارها العسكري في المنطقة، حيث توجد مجموعتان قتاليتان لحاملات الطائرات، فيما تقترب مجموعة ثالثة، إلى جانب إرسال سفينة هجومية برمائية تقل قوات من مشاة البحرية الأمريكية.
وأكدت المصادر أن هذه التحركات تأتي في إطار الاستعداد لخيارات عسكرية متعددة، دون أن يعني ذلك اتخاذ ترمب قرارًا نهائيًا بشن هجوم جديد، مع بقاء المسار الدبلوماسي مطروحًا.
The Wall Street Journal
وفي تطور متصل، أفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة بدأت سحب عدد من العسكريين من قواعدها في الشرق الأوسط، إلى جانب تقليص الوجود الدبلوماسي في بعض دول المنطقة، تحسبًا لهجمات إيرانية انتقامية قد تستهدف القوات والمصالح الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن معلومات استخباراتية تشير إلى وجود تهديدات متقدمة تستهدف أمريكيين في المنطقة وخارجها، ما دفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إجلاء بعض الموظفين وعائلاتهم.
The Wall Street Journal
وفي المقابل، حذرت إيران، وفق تقرير آخر للصحيفة نُشر في 23 أكتوبر، من أن استئناف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية سيقابل برد قد يشمل القواعد والسفن الحربية الأمريكية، فضلًا عن منشآت اقتصادية وبنية تحتية في دول الخليج.
وبحسب التقرير، أبلغ مسؤولون إيرانيون وسطاء بأن طهران قد توسّع نطاق هجماتها في حال تجدد الضربات، بينما تسعى واشنطن إلى تقليص تعرض قواتها ودبلوماسييها للخطر.
Mint
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، مع استمرار الحشد الأمريكي والتحذيرات الإيرانية من تداعيات أي مواجهة جديدة، في وقت لم تعلن فيه الإدارة الأمريكية حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ عملية عسكرية واسعة.
المصدر: صحيفة وول ستريت جورنال، وتقاريرها الصادرة يومي 23 و24 أكتوبر 2026.
يمكن متابعة هذه التطورات وإبلاغك إذا صدر قرار أمريكي رسمي بالهجوم أو حدث تصعيد عسكري جديد.
