إعلام عبري: إسرائيل تفتح تحقيقًا في شبهات تدخل قطر وتركيا بالانتخابات بهدف إسقاط نتنياهو

8ef8ac3b6bd70960fd011690a8226779.jpg

 أفادت وسائل إعلام عبرية بأن السلطات الإسرائيلية فتحت تحقيقًا رسميًا في شبهات تدخل خارجي بالانتخابات الإسرائيلية، وسط اتهامات بوجود تحويلات مالية من جهات مرتبطة بقطر وتركيا، بهدف زيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي، ولا سيما في منطقة النقب، والتأثير في نتائج الانتخابات بما يسهم في إسقاط بنيامين نتنياهو.

وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أن الشبهات التي يجري التحقيق فيها تتعلق بتحويل أموال من دول عربية وجهات مرتبطة بتيار الإخوان المسلمين، مشيرة إلى قطر وتركيا ضمن الجهات التي تدور حولها الشبهات.

وبحسب الصحيفة، فإن الأموال المزعومة استُخدمت أو كان يُراد استخدامها لتشجيع الناخبين العرب على المشاركة بكثافة في الانتخابات، خصوصًا في بلدات النقب، بهدف التأثير في التوازنات السياسية ونتائج انتخابات الكنيست.

وفي السياق ذاته، قال مراسل القناة 12 العبرية، في تعليقه على القضية، إن الحديث يدور، بحسب فهمه، عن مبالغ مالية كبيرة يُشتبه في أن جهات عربية ضختها بهدف رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي باستخدام وسائل غير قانونية.

اتهامات سابقة من حزب الليكود

وتأتي هذه التطورات بعد أن اتهم حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، الأحزاب العربية بالتلاعب بنتائج الانتخابات، مدعيًا وقوع مخالفات شملت تقديم رشاوى مالية للناخبين، وتهديد أعضاء لجان الاقتراع، والتصويت باستخدام هويات مزدوجة، فضلًا عن استخدام برامج إلكترونية محظورة لحشد الناخبين.

وكان الحزب قد أعلن عزمه تقديم مئات الشهادات والأدلة إلى الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام «الشاباك» ولجنة الانتخابات، مطالبًا بفتح تحقيق شامل في المخالفات المزعومة.

وفي المقابل، نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مسؤولين في الشرطة الإسرائيلية أن عدد الملفات التي يجري التحقيق فيها بشبهة المساس بنزاهة التصويت يبلغ نحو 40 ملفًا فقط، وهو ما يقارب نصف عدد الملفات المسجلة في الانتخابات السابقة.

وأكد المسؤولون أن حجم المخالفات الانتخابية المشتبه بها كان أقل بكثير مقارنة بالانتخابات السابقة، في تصريحات تتعارض مع ادعاءات الليكود بشأن وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق.

التحقيقات لم تحسم صحة الاتهامات

ولم تتضح بعد طبيعة الأدلة المتعلقة بالتحويلات المالية المزعومة، أو الجهات التي يُشتبه في تلقيها تلك الأموال، كما لم يثبت وجود تدخل رسمي من الحكومتين القطرية أو التركية في الانتخابات الإسرائيلية.

وتبقى الاتهامات المتداولة في وسائل الإعلام العبرية في إطار الشبهات التي تتطلب تحقيقًا وإثباتًا، دون أن تعني بالضرورة وقوع تدخل خارجي أو ارتكاب مخالفات أثرت فعليًا في نتائج الانتخابات.