تحقيق أمريكي يكشف: 200 مزرعة استيطانية تفرض سيطرتها على 20% من أراضي الضفة الغربية

 كشف تحقيق استقصائي بثّه برنامج «60 دقيقة» الأمريكي عبر شبكة «CBS»، عن تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، واستخدام مزارع الأغنام أداةً للاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وسط اتهامات بتورط جنود إسرائيليين في الاعتداءات وتقديم دعم حكومي للمستوطنين.

ووفقاً للتحقيق الذي بُث في 11 أكتوبر 2026، فقد أُنشئت نحو 200 مزرعة أغنام استيطانية خلال السنوات الأخيرة، باتت تفرض نفوذها على مساحات تُقدّر بنحو 20% من أراضي الضفة الغربية، فيما أدت الاعتداءات والتوسع الاستيطاني إلى تهجير سكان أكثر من 100 تجمع فلسطيني أو إفراغها من سكانها.

وأشار البرنامج إلى توثيق الأمم المتحدة أكثر من 1600 حادثة مرتبطة باعتداءات المستوطنين منذ بداية العام الجاري.

ونقل التحقيق عن المستوطن الإسرائيلي مردخاي مينستر إقراره باستخدام قطعان الأغنام لفرض السيطرة على الأراضي ومنع الفلسطينيين من الرعي والزراعة والبناء فيها.

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، وثّق البرنامج شهادات فلسطينيين تحدثوا عن اقتحام المستوطنين لمنازلهم وإدخال الأغنام إلى ساحاتها وإتلاف الأشجار والمزروعات.

كما عرض التحقيق اعتداءات على عائلة فرج في قرية جناتة جنوب بيت لحم، شملت الاستيلاء على أراضٍ ومنع أصحابها من الوصول إلى منازلهم، إلى جانب اعتداءات جسدية وإطلاق نار أسفر، وفق شهادات العائلة، عن مقتل أحد أفرادها.

وكشف البرنامج أن حكومة بنيامين نتنياهو خصصت عشرات ملايين الدولارات لدعم المزارع الاستيطانية، بما يشمل توفير الأسلحة والمركبات المخصصة للطرق الوعرة، ومنها مركبات أمريكية الصنع.

ونقل التحقيق عن ناشطين إسرائيليين اتهامهم الحكومة بتحمل مسؤولية اعتداءات المستوطنين، مشيرين إلى مشاركة بعض الجنود الإسرائيليين في هذه الاعتداءات.

وفي تطور لافت، نقل البرنامج عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وصفه اعتداءات المستوطنين بأنها «إرهاب».

وأعرب المستوطن مينستر خلال مقابلة مع البرنامج عن مخاوفه من تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل، قائلاً إن العلاقات بين الجانبين تتجه نحو التدهور، وإن خسارة الولايات المتحدة حليفاً عسكرياً وسياسياً تمثل مصدر قلق بالنسبة إليه.

وسلط التحقيق الضوء على اتساع السيطرة الاستيطانية في الضفة الغربية، وما يرافقها من تهجير للتجمعات الفلسطينية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن دور الحكومة الإسرائيلية وتداعيات هذه الممارسات على العلاقات مع الولايات المتحدة.