المعارضة في صربيا تسقط الحكومة الداعمة "لاسرائيل "

w51nFdwyVUbNHZWU78JtbBW8tNEHR1XB9rxPabZXLnR1xPnkr2EC_yn38BCA4Bi1LYwJAJ8iTso-1ZR98k3cGvgu0zU2kUFs0xltgpUyTqhsbq86OsMbwEn2gTs9Nao4055iUKvdYzzWrQkamWPymaYVY-gCAbVtpR3g1d0uWPAuPx4yIM5BpqFic2D41QJR.jpg

الحركة الطلابية تُسقط معسكر فوتشيتش في صربيا وتحصد الأغلبية البرلمانية.. ومواقف داعمة لفلسطين ومناهضة للحرب على غزة

شهدت صربيا تحولاً سياسياً كبيراً، عقب فوز الحركة الطلابية المعارضة في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت الأحد، 25 أكتوبر 2026، وإنهاء هيمنة المعسكر السياسي لألكسندر فوتشيتش، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع إسرائيل، على البرلمان الصربي.

وأقرّ فوتشيتش بهزيمة معسكره، بعدما أظهرت النتائج الأولية تقدم قائمة «الطلاب ينتصرون»، المدعومة من الحركة الاحتجاجية التي قادت مظاهرات واسعة ضد السلطات الصربية على مدار العامين الماضيين.

وبحسب التقديرات الأولية، حصلت القائمة الطلابية على ما بين 135 و140 مقعداً من أصل 250 مقعداً في البرلمان، مقابل نحو 105 مقاعد للائتلاف المؤيد لفوتشيتش، ما يمنح المعارضة أغلبية برلمانية تؤهلها لتشكيل الحكومة المقبلة، بانتظار إعلان النتائج الرسمية النهائية.

مواقف داعمة لفلسطين

وتتبنى الحركة الطلابية الفائزة مواقف داعمة لفلسطين وقطاع غزة، إذ اتهمت إسرائيل، في برنامجها الانتخابي، بارتكاب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت الحركة رفضها المشاركة في ما وصفته بمحاولات التدمير المنهجي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشددة على رفض اضطهاد الشعوب الضعيفة من جانب القوى الأقوى.

كما تعهدت بتكثيف إرسال المساعدات الإنسانية إلى فلسطين، بهدف إنقاذ الأرواح والحد من أعداد الضحايا.

علاقات وثيقة بين فوتشيتش وإسرائيل

وكانت صربيا قد عززت خلال السنوات الماضية علاقاتها السياسية والعسكرية مع إسرائيل، ولا سيما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية.

وفي سبتمبر الماضي، أعلن فوتشيتش عن خطط لإنشاء مصنع لتجميع الطائرات المسيّرة بالتعاون مع شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية، في إطار توسيع التعاون العسكري بين البلدين.

ورغم اعتراف صربيا الرسمي بدولة فلسطين، حافظت السلطات السابقة على علاقات وثيقة مع إسرائيل، الأمر الذي يجعل موقف الحكومة المقبلة من استمرار التعاون العسكري بين البلدين موضع اهتمام.

ولم تعلن الحركة الطلابية حتى الآن قراراً بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل أو إلغاء الاتفاقيات العسكرية القائمة معها.

احتجاجات استمرت قرابة عامين

وجاء فوز الحركة الطلابية بعد موجة طويلة من الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت إثر انهيار مظلة محطة للقطارات في مدينة نوفي ساد في نوفمبر 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً.

وتحولت الاحتجاجات، التي قادها طلاب الجامعات، إلى حركة شعبية واسعة تطالب بمحاسبة المسؤولين ومكافحة الفساد وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون.

وعقب إعلان النتائج الأولية، خرج آلاف المواطنين إلى شوارع العاصمة بلغراد ومدن صربية أخرى للاحتفال بفوز المعارضة، في مشهد يعكس حجم التحول السياسي الذي تشهده البلاد.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في صربيا، وسط ترقب لتشكيل الحكومة المقبلة، وما إذا كانت مواقف الحركة الطلابية الداعمة لفلسطين ستنعكس على علاقات بلغراد مع إسرائيل، خصوصاً في المجال العسكري.