قال تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن سلطات الاحتلال تروّج لكتلة استيطانية ممتدة تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها، من خلال ربط عدد من المستعمرات والبؤر بشبكة من الطرق والمحاور ومشاريع البنية التحتية.
وأضاف المكتب، في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر اليوم السبت، أن مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، المعروف باسم "مجلس مستوطنات شومرون"، برئاسة المستعمر يوسي داغان، وبالتنسيق مع ما يسمى "اتحاد المزارع" الاستيطاني، نشر خرائط لكتلة استيطانية يجري العمل عليها وتمتد من الشرق إلى الغرب في المنطقة الواقعة بين شمال الضفة ووسطها.
وأوضح أن الخرائط تغطي المنطقة المحيطة بما يعرف بكتلة "قانا" الاستعمارية أو "غوش قانا"، التي يجري العمل على ربطها بشريط من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المحيطة بها، ويضم مستوطنات "أريئيل" و"عمانوئيل" في محافظة سلفيت، و"يتسهار" في محافظة نابلس، إلى جانب مواقع استعمارية أخرى عبر شبكة من الطرق والمحاور ومشاريع البنية التحتية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الشريط يبدأ من مستوطنة "يتسهار" شرقاً، ويمتد باتجاه الغرب عبر مواقع وبؤر استيطانية في محيط وادي قانا، وصولاً إلى "عمانوئيل" و"كرني شمرون" و"يكير" و"نوفيم"، ويرتبط بالكتلة الاستيطانية الأوسع حول "أريئيل"، وهي مستوطنات تتوسط منطقة استراتيجية في شمال الضفة الغربية ووسطها.
وبيّن أن هذا الشريط العرضي، في حال اكتماله، من شأنه قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية ووسطها، وتحويل المدن والقرى الفلسطينية في المنطقة المستهدفة إلى جيوب معزولة ومحاصرة، من خلال فرض طوق استعماري حول محافظات جنين ونابلس وقلقيلية وسلفيت، بما يقوض، وفق التقرير، إمكانية التوسع العمراني والتطور الاقتصادي والزراعي الفلسطيني مستقبلاً.
وقال المكتب إن تنفيذ هذا المخطط الاستعماري العرضي تشارك فيه منظومة متكاملة تجمع بين المستوى السياسي الحكومي والحركات والمدارس الاستيطانية التي تعمل ميدانياً على الأرض.
وأوضح أن هذه الجهات تشمل المستوى الحكومي والمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت"، حيث يتم إقرار مخططات التسوية والتوسع الاستيطاني عبر قرارات يقودها وزراء في الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما من داخل وزارة المالية ووزارة الجيش، إضافة إلى ما تسمى "الإدارة المدنية" باعتبارها الجهة التنفيذية التابعة لجيش الاحتلال، والتي تتولى إصدار إخطارات الاستيلاء على الأراضي، وتغيير صفة استخدامها من أراضٍ زراعية، أو محميات إلى مناطق مخصصة للبناء الاستعماري.
كما تتولى المجالس الإقليمية والمحلية للمستوطنات، وبشكل خاص مجلس المستوطنات في "كرني شمرون" والكتل المحيطة، إعداد الخرائط الهيكلية التفصيلية وتقديم طلبات توسيع الأحياء الاستيطانية وربطها ببعضها، بما في ذلك مخطط ربط مستعمرة "كرني شمرون" بمستعمرة "عمانوئيل".
وبحسب التقرير، ناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" في جلسات سرية هذا المشروع، وصادق على ركائزه الأساسية عبر سلسلة من القرارات المتلاحقة، مشيراً إلى أن المخطط لا يطرح في جلسات الكابينت تحت مسمى "الشريط العرضي"، وإنما يجري تمريره على شكل حزم وبنود منفصلة لشرعنة البؤر وتوسيع المستعمرات المكونة له، بما يضمن دمجها جغرافياً ضمن منظومة الاستعمار الرسمية.
وأشار المكتب إلى أن مكونات هذا المشروع نوقشت، وفق التقرير، وصودق عليها في المجلس الوزاري المصغر عبر ثلاث جلسات منفصلة ومتلاحقة خلال عام 2026.
وأوضح أن الجلسة الأولى عقدت في 8 شباط/فبراير 2026، تحت عنوان "إعادة هيكلة القانون والضم"، وشهدت وضع الأساس الإداري للمشروع من خلال تبني حزمة قرارات لتسريع الاستعمار، وتغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، والعمل على إزالة العوائق أمام بيع الأراضي وتوسيع الصلاحيات، الأمر الذي منح، بحسب التقرير، المتطرف بتسلئيل سموتريتش الضوء الأخضر لإعادة هندسة المجال الجغرافي، وبدء دمج كتل شمال الضفة، ولا سيما محيط وادي قانا وسلفيت، دون قيود.
أما الجلسة الثانية، التي عقدت في 25 آذار/مارس 2026، فوصفها التقرير بأنها "المصادقة السرية الكبرى"، وقال إنها كانت الأهم بالنسبة للمشروع، إذ اتخذ الكابينت قراراً سرياً كشفت عنه حركة "السلام الآن" ووسائل إعلام عبرية في نيسان/أبريل 2026، وقضى، وفق التقرير، بالمصادقة على شرعنة وإقامة 34 مستعمرة وبؤرة جديدة دفعة واحدة.
وأضاف أن هذه البؤر المستهدفة تقع، وفق المعطيات الواردة في التقرير، مباشرة في الفراغات الجغرافية والجيوب الفلسطينية شمال الضفة وفي محيط مستعمرة "يتسهار"، بما يجعلها، بحسب المكتب، من المواقع التي يُراد من خلالها استكمال الشريط الاستعماري العرضي.
وفي حزيران/يونيو 2026، انتقل "الكابينت"، وفق التقرير، إلى مرحلة التمويل الفعلي، من خلال المصادقة على تخصيص نحو 1.3 مليار شيكل لدعم المستعمرات والبؤر التي أقرت حديثاً، إلى جانب ميزانية موازية بقيمة 1.075 مليار شيكل خصصت لشق الطرق الالتفافية وتمهيد المحاور التي تربط بين كتل "عمانوئيل" و"كرني شمرون"، والبؤر المحيطة بهما.
وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن هذه الميزانيات تم رسمياً في منتصف تموز/يوليو 2026، لتدخل الخطة، وفق المكتب، مرحلة التنفيذ الميداني المتسارع.
وفي السياق ذاته، تتواصل الأنشطة الاستعمارية في عدد من محافظات الضفة الغربية.
فقد نشرت سلطات الاحتلال مؤخراً تعديلاً على "الخط الأزرق" الخاص بمستعمرة "كيداه"، الواقعة شرق مستعمرة "شيلو" على أراضٍ تابعة لقرية جالود جنوب مدينة نابلس، يضيف نحو 178 دونماً إلى المنطقة المخصصة للمستعمرة.
وأشار التقرير إلى أنه خلال ثمانينيات القرن الماضي أعلنت إسرائيل مئات آلاف الدونمات في الضفة الغربية "أراضي دولة"، وفي بعض الحالات دون تحديد دقيق لحدودها.
ونتيجة لذلك، وقبل إمكانية استخدام هذه المناطق لأغراض التخطيط والبناء، يتعين على فريق "الخط الأزرق" التابع للإدارة المدنية تحديد حدودها بدقة.
وأوضح أن تعديلات "الخط الأزرق" يمكن أن تؤدي عملياً إلى توسيع المساحة المتاحة للتخطيط والبناء في المستوطنات، لافتاً إلى أن التعديل المنشور مؤخراً في حالة مستعمرة "كيداه" يوسع الخط الأزرق لها بنحو 178 دونماً.
وتأتي هذه الخطوة، وفق التقرير، عقب قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي في كانون الأول/ديسمبر 2025 الاعتراف بـ"كيداه" كمستعمرة جديدة، بعد أن كانت تعتبر لسنوات بؤرة غير مصرح بها.
كما ناقش ما يسمى "المجلس الأعلى للتخطيط" مؤخراً خططاً للدفع ببناء 1,670 وحدة سكنية في عدد من المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتهدف ثلاث من هذه الخطط إلى شرعنة بؤر قائمة، إذ سيتم تحويل بؤرتي "عين ييتف" بالقرب من مدينة أريحا و"ماعوز" إلى الشمال الشرقي من مدينة رام الله إلى مستعمرات مستقلة، فيما ستتم شرعنة بؤرة "عادي عاد" المقامة على أراضي قرى قريوت وجالود وترمسعيا لتصبح حياً تابعاً لمستعمرة "عميحاي".
وبحسب التقرير، ستقام مستعمرة "عين ييتف" المخطط لها بمحاذاة التجمع السكاني الفلسطيني "رأس عين العوجا"، الذي قال التقرير إن سكانه هُجّروا قسراً، فيما تقع مستوطنة "ماعوز" المخطط لها ضمن محافظة جنين.
ويتضمن الحي الجديد في "عميحاي" شرعنة بؤرة "عادي عاد" التي أنشئت عام 1998.
وتأتي شرعنة هذه البؤر، وفق التقرير، في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية الرامية إلى إنشاء 104 مستعمرات جديدة. وعقب مصادقة مجلس الوزراء، يتعين على هذه المستعمرات الحصول على موافقة سلطات التخطيط لتنال وضع التخطيط التفصيلي ويتم الاعتراف بها رسمياً كمستعمرات إسرائيلية خاضعة للإدارة الإسرائيلية.
ومع إدراج هذه المناقشة المرتقبة، يصل إجمالي عدد الوحدات السكنية التي دفع بها "المجلس الأعلى للتخطيط" خلال عام 2026، وفق التقرير، إلى 9,972 وحدة.
وفي الأغوار الفلسطينية، تتواصل الأنشطة الاستعمارية أيضاً، إذ أقامت سلطات الاحتلال فعالية للاحتفال بمرور ثماني سنوات على إقامة مستعمرة "نوّه غديد" قرب محور نهر ترصة، ومقابل منطقة "السرتبة"، بالتزامن مع حصولها على رمز مستعمرة رسمي من وزارة الداخلية الإسرائيلية.
وبحسب صحيفة "معاريف"، أقيمت المستعمرة عام 2017 في موقع كان يضم سابقاً "معسكر غدي"، الذي استخدمه الجيش الأردني قبل عام 1967، ثم استخدمه الجيش الإسرائيلي لاحقا، وبعد سنوات من بقاء الموقع مهجوراً، انتقلت إليه مجموعة من المستعمرين وأقامت فيه تجمعا سكنيا.
ووفق التقرير، يضم الموقع حالياً نحو 50 عائلة وأكثر من 100 طفل، إلى جانب مؤسسات ومرافق تشمل برنامجاً تمهيدياً للخدمة العسكرية، ورياض أطفال وحضانة ومجمعاً سياحياً ومزارع زراعية.
ويأتي منح رمز المستعمرة، بحسب التقرير، في إطار إجراءات رسمية إسرائيلية لتثبيت وضع الموقع كبلدة معترف بها وفق النظام الإداري الإسرائيلي. وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت إلى منح رموز مستعمرات لعدد من النقاط في الضفة الغربية والأغوار، بينها "نوّه غديد – معسكر غدي".
وبحسب التقرير، سبق أن أقرت مؤسسات التخطيط الإسرائيلية مئات الوحدات السكنية الجديدة في الموقع، ما يمهد لمزيد من أعمال البناء والتوسع الاستعماري خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق آخر، تواصل سلطات الاحتلال السيطرة على المواقع الأثرية الفلسطينية، حيث قامت قوات الاحتلال، الأسبوع الماضي، بإلحاق "مقام بنات يعقوب" في ضاحية ارتاح بمدينة طولكرم بسلطة الآثار الإسرائيلية، وعلقت منشورات تفيد بذلك.
ويتكون المبنى من طابقين؛ سفلي يؤرخ للفترة الرومانية، وعلوي يؤرخ للفترة المملوكية، ويتميز بوجود القباب، ويضم مصلى وسرداباً يؤدي إلى الطابق الأرضي. وأمام المبنى توجد بركتان مبنيتان من الحجارة ومقصورتان تعودان في تاريخهما إلى الفترة الرومانية.
وكانت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، بالتعاون مع بلدية طولكرم، قد قامت بترميم الموقع وتأهيله بين عامي 2002 و2004.
وقالت وزارة الأوقاف إن إخضاع "مقام بنات يعقوب" لسلطة الآثار الإسرائيلية يندرج في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى الاستيلاء على الأراضي الوقفية والاستيلاء عليها؛ لخدمة مخططاته الاستعمارية والتوسعية، وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية الأراضي والممتلكات الوقفية من المصادرة والاستيلاء.
وفي السياق نفسه، أعلن المجلس الإقليمي لمستعمرات شمال الضفة الغربية، الثلاثاء الماضي، بدء تنفيذ مشروع سياحي استيطاني جديد في مستعمرة "ألون موريه" إلى الشرق من مدينة نابلس، يحمل اسم "مسار يشوع"، وذلك ضمن مشروع أوسع أطلقته وزارة السياحة الإسرائيلية لربط مواقع سياحية في الضفة بالرواية التوراتية والتاريخية الإسرائيلية.
ويتضمن المشروع إقامة طريق سياحي جديد وإنشاء جسر معلق عبر مواقع طبيعية وإطلالات على المنطقة. ووضع حجر الأساس للمشروع خلال مراسم أقيمت في مستعمرة "ألون موريه"، بحضور وزير السياحة حاييم كاتس، ووزير التراث عميحاي إلياهو، ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان، إلى جانب عدد من المسؤولين عن المؤسسات السياحية والاستعمارية في المنطقة.
وتبلغ كلفة المشروع نحو 3.2 مليون شيكل، ويعد، وفق التقرير، أول المشاريع التي تنفذ في إطار مبادرة "مسارات التوراة في يهودا والسامرة"، التي أطلقتها وزارة السياحة، وتتعاون فيها مع وزارة التراث وسلطة الطبيعة والحدائق ومجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، إلى جانب تجمع السلطات المحلية و"مركز تراث ألون موريه".
وفي إطار ما وصفه التقرير بسياسة التهجير، أعلنت سلطات الاحتلال منطقة "خربة المراجيم" على أطراف قرية دوما المجاورة لبلدة قصره جنوب مدينة نابلس ومحيطها منطقة عسكرية مغلقة.
وبموجب هذا الأمر، يحظر دخول المنطقة المعلنة باستثناء أفراد العائلات المقيمين فيها.
ومنذ صدور الإعلان، واصل مستوطنون قادمون من مناطق مستعمرتي "شيلو" و"ملاخي هشالوم" والبؤر الاستعمارية، مثل: "غال يوسف" و"ميختام ليدافيد"، الاقتراب من منازل العائلات، ورعي قطعانهم في المنطقة، وممارسة الاعتداءات بحق السكان.
ووثقت معطيات التقرير قيام مستعمرين بقطع الطريق وتهديد المواطنين ورشهم بغاز الفلفل.
وأشار إلى أن الجمع بين إعلان المنطقة عسكرية مغلقة وممارسة المستعمرين للعنف ضد الفلسطينيين ليس أمراً جديداً، إذ صدر في آذار/مارس الماضي أمر مماثل بإغلاق المنطقة عسكرياً، وبعد أيام تعرض السكان الفلسطينيون لهجوم من مستعمرين أدى إلى أضرار في الممتلكات وإصابات بين السكان.
وفي الإطار ذاته، شرعت قوات الاحتلال، الأسبوع الماضي، بهدم تجمع رعوي في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط غرب سلفيت، يقطنه أكثر من 20 فلسطينيا، منذ أكثر من 20 عاما، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر محلية.
وأفادت المصادر بأن سكان التجمع يملكون نحو ألف رأس من الأغنام، ما يهدد مصادر رزق العائلات المقيمة فيه، وسط مخاوف من تهجيرها وإفراغ المنطقة من سكانها، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف والاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي دير بلوط.
وفي يلي مجمل انتهاكات الاحتلال والمستعمرين خلال الأسبوع الماضي:
"القدس":
هدمت آليات الاحتلال منشآت صناعية من الصفيح تعود لمواطنين فلسطينيين في بلدة جبع شمال شرق المدينة، كانت قد صدرت بحقها إخطارات هدم سابقة بحجة البناء دون ترخيص.
كما جرفت الآليات الأراضي المحيطة بالمنشآت واقتلعت أشجارا ومزروعات.
الخليل:
قطع المستعمرون خط المياه الرئيس المغذي لقرية أدقيقة في بادية يطا، ما حرم نحو 700 مواطن من المياه، وأحرقوا غرفة زراعية، وخطوا شعارات تحريضية شرق يطا، كما اعتدوا على عائلة المواطن فضل الهدار في خلة الحمص، وأجبروها على نقل خيمتها المقامة فوق أنقاض منزلها المهدوم بحثاً عن مكان أكثر أمناً.
وفي بلدة حلحول هاجم مستعمرون مسلحون المزارعين واعتدوا عليهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم في منطقة واد الشنار شرق البلدة حلحول.
وفي بلدة يطا، أحرق مستعمرون غرفة زراعية بمنطقة "إغزيوة" وخطّوا شعارات عنصرية وتهديدات ضد الأهالي على جدرانها.
وفي خربة جنبا بمسافر يطا، حطم مستعمرون أكثر من 50 شجرة زيتون بعد أن أدخلوا قطعانهم في حقول المواطنين، كما هاجم آخرون أطراف بلدة حيث داهموا مسكن عائلة مسعف في منطقة حوارة واعتدوا بالضرب على النساء والأطفال، وحاولوا إدخال أغنامهم في ساحة المسكن المبني من الطوب والصفيح ويؤوي أفراد العائلة، في محاولة منهم الاستيلاء عليه وإجبار العائلة على الخروج منه وسط إطلاق للنار.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، بدأت جرافات الاحتلال عمليات هدم وتجريف لمساكن ومنشآت فلسطينية في قرية جنبا، وطالت نحو عشرة منازل ومنشآت، بينها منازل لعائلة اليتيم.
وتأتي عمليات الهدم في جنبا ضمن سلسلة من الإجراءات التي يواجهها سكان مسافر يطا منذ سنوات، وتشمل: هدم المنازل، وتوزيع الإخطارات، والاعتداءات، في ظل إعلان مساحات واسعة من المنطقة مناطق إطلاق نار.
بيت لحم:
طارد المستعمرون رعاة الأغنام في برية زعترة، وأطلقوا مواشيهم في أراضي المواطنين وتجمعوا قرب منازلهم في منطقة واد أبو نجيم.
وفي قرية أرطاس وبلدة الخضر، اقتحم مستعمرون منطقة برك سليمان وتمركزوا عند البركة الأولى.
وفي بلدة تقوع هاجم مستوطنون مركبات المواطنين عند دوار "إفرات" على الطريق المؤدي إلى الريف الجنوبي وبلدة تقوع، بالحجارة ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح وإلحاق أضرار بالمركبة، وتم حجزه ومنع الإسعاف من الوصول إليه.
رام الله:
أطلق مستعمرون الرصاص الحي على المنازل واعتدوا على الأهالي في منطقة "شعب اللوز" بقرية المغير، وهاجم آخرون عدداً من المواطنين بغاز الفلفل قرب مدخل القرية على الطريق بينها وبين قرية أبو فلاح، ما أدى لإصابتهم بالاختناق وجرى علاجهم ميدانياً.
كما هاجم المستعمرون مركبة إسعاف مجلس قروي المغير خلال توجهها لإسعاف المصابين، ما أدى إلى أضرار مادية في المركبة.
وفي قرية برقة هاجم مستعمرون أطراف القرية ورشقوا منزلاً بالحجارة، وأشعلوا النار في شرفة منزل يعود لمواطن من عائلة سمرين، وتمت السيطرة عليها وإخمادها.
وفي قرية يبرود هاجم مستعمرون مركبة بالحجارة، قرب مدخل القرية المعروف باسم "جسر يبرود"، ما أدى إلى انقلابها وإصابة خمسة شبان بجروح.
وفي مدينة رام الله، اقتحم مستعمرون مسلحون حي الطيرة، ونفذوا أعمالاً تخريبية واستفزازية على الشارع الواصل بين حي الطيرة والحي الدبلوماسي في مدينة رام الله، فيما اقتحم آخرون مسلحون قرية عين سينيا وتجولوا بين منازل المواطنين وصولاً إلى وسطها ونفذوا أعمالاً استفزازية.
وأقدم مستعمرون، على اقتلاع وتكسير عشرات أشجار الزيتون في بلدة نعلين بمنطقة الخلال غرب البلدة. يذكر أن مستعمرين جرفوا أراضي وشقوا طرقا زراعية في منطقة زبدة غرب البلدة، كما أقدم آخرون على سرقة عشرات المواشي، خلال اقتحام بلدة سلواد، تعود لثلاثة مواطنين، وهاجم آخرون عدة منازل، وقاموا بتخريب ممتلكات.
وفي المزرعة الشرقية، هاجمت مجموعة أخرى من المستعمرين أطراف البلدة، وتعرضت أكثر من 4 مركبات ومنزلين، للتكسير من قبل المستعمرين خلال الهجوم على البلدة.
نابلس:
قام مستعمرون بتخريب دفيئات زراعية وسرقوا أقواساً حديدية ومعدات من أراضي قرية الناقورة، وواصلوا مضايقة المواطنين في بيت إمرين، وفي بلدة عقربا أصيبت فتاة بشظايا رصاص حي أطلقه مستعمرون أثناء وجودها أمام منزلها في المنطقة الشرقية من البلدة، ما أدى إلى إصابتها، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي بلدة بيتا، هاجم مستعمرون منشأة صناعية وبركساً يعود للمواطن سامر أبو مازن، وأطلقوا الرصاص الحي في المنطقة.
وفي قرية برقة قطع مستعمرون التيار الكهربائي عن منطقة المسعودية، فيما اعتدى آخرون بالضرب على أربعة مواطنين من عائلة قصقوص في منطقة أبو الريس في عقربا، ما أدى إلى إصابتهم برضوض وجروح.
وفي بلدة حواره جرف مستعمرون مساحات من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في منطقة رأس زيد في البلدة، واقتلعوا أشجار الزيتون منها. فيما أقدمت مجموعات أخرى على تجريف مساحات من الأراضي الزراعية المحاذية للبؤرة الاستيطانية الرعوية في منطقة رأس زيد
جنين:
اقتحم مستعمرون منطقة جبل حريش شرق بلدة جبع، وأقاموا بؤرة وسط اعتداءات متكررة على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، علما ان جبل حريش يقع في المنطقة المصنفة (أ)، وتحيط به أراضٍ زراعية تقدر مساحتها بأكثر من 8 آلاف دونم.
كما أقدم آخرون على تقطيع وتخريب نحو 450 شجرة جوافة مثمرة، وتدمير أجزاء من شبكات الري والسياج المحيط بأرض زراعية في خربة فراسين التابعة لبلدة يعبد، تعود للمواطن علي عمارنة.
فيما أصدرت سلطات الاحتلال أمرين عسكريين يقضيان بإزالة نباتات وأشجار زيتون من أراضٍ فلسطينية، ويستهدف الأمر الأول أراضي تابعة لبلدية جنين وبلدة قباطية بمساحة 178.71 دونمًا، قرب مستعمرة "كاديم" على الشارع الالتفافي شرقي المدينة.
أما الأمر الثاني، فيستهدف 128.77 دونمًا من أراضي البلدية وقباطية، مقابل معسكر "غانيم" قرب قرية حداد السياحية شرق جنين
سلفيت:
أصيب مواطنان أحدهما نتيجة طعنة بسكين في الفخذ، والثاني في الرأس، جراء اعتداء مستعمرين عليهما في منطقة وادي الشاعر بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت.
فيما سرق آخرون مركبة المواطن معزوز القحاح من مدينة سلفيت، أثناء اصطفافها على مدخل شارع واد الشاعر، الواقع بين مدينة سلفيت وقرية اللبن الشرقية وفروا بها من المكان، في ظل وجود بؤرة استعمارية مقامة على أراضي المواطنين في المنطقة.
كما أجبرت قوات الاحتلال سكان عمارة سكنية مؤلفة من 18 طابقا وتضم نحو 80 شقة بإخلائها تمهيدا لهدمها،
الأغوار:
أطلق مستعمرون قطعان أغنامهم في أراضي المواطنين الزراعية بمنطقة تياسير، فيما هاجم آخرون العائلات في
في قرية الجفتلك، وحاولت سرقة عدد من الأغنام، قبل أن تعتدي على المواطنين، وتصيب أحدهم بعد رشقه بالحجارة، وتحطم مركبة أحدهم.
وفي أريحا، هاجم مستعمرون بالحجارة مركبات المواطنين قرب مستعمرة "متسبيه يريحو".
