أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن قطاع غزة لا يزال يواجه طوارئ إنسانية وصحية عامة رغم مرور نحو عام على وقف إطلاق النار، مشددًا على أن النظام الصحي يعمل تحت ضغط شديد، فيما لا تزال الاحتياجات الإنسانية والصحية هائلة.
وقال غيبريسوس، خلال مشاركته في فعالية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن التقدم الذي تحقق منذ وقف إطلاق النار لا يلغي حجم الاحتياجات القائمة، داعيًا إلى تحرك عاجل لضمان وصول المساعدات والإمدادات الطبية إلى القطاع، وإعادة تأهيل المرافق الصحية، وإعادة فتح مسارات إحالة المرضى، وتوسيع عمليات الإجلاء الطبي.
وأشار إلى أن 19 مستشفى فقط من أصل 36 تعمل بصورة جزئية، دون أن يكون أي منها قادرًا على العمل بكامل طاقته، فيما لا تزال الأدوية الأساسية والمستلزمات التشخيصية والمعدات الطبية والوقود تعاني نقصًا حادًا.
ومنذ بدء الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تعرض القطاع الصحي في غزة لضربات واسعة أضعفت قدرته على تقديم الخدمات. ووفق منظمة الصحة العالمية، تعرضت جميع مستشفيات القطاع الـ36 لأضرار حتى نهاية عام 2025، بينما كان نحو نصفها فقط يعمل بصورة جزئية، ولم يكن في شمال القطاع أي مستشفى يعمل. كما تعرض القطاع الصحي لأكثر من 930 هجومًا موثقًا خلال الفترة نفسها.
وتفاقمت الأزمة بفعل نقص الأدوية والمستلزمات والوقود، إذ أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 51% من الأدوية الأساسية كانت منعدمة المخزون بنهاية عام 2025، ما أثر في خدمات حيوية بينها علاج السرطان وغسيل الكلى والطوارئ ورعاية الأمهات والأطفال. كما يحتاج آلاف المصابين إلى عمليات تأهيل طويلة الأمد نتيجة الإصابات البالغة التي خلفتها الحرب.
وفي كانون الثاني/ يناير 2025، حذرت المنظمة من أن نحو ربع المصابين يعانون إصابات مغيرة للحياة ويحتاجون إلى إعادة تأهيل مستمرة، في وقت كانت عمليات الإجلاء الطبي إلى خارج القطاع تسير ببطء شديد، إلى جانب انتشار سوء التغذية والأمراض المعدية وتدهور خدمات الرعاية الأساسية.
