وصف الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية خطاب نتنياهو اليوم في الأمم المتحدة بالهستيري والفاقد للمصداقية.
وقال أن نتنياهو شن هجوماً لا أول له ولا آخر على الدول الأخرى، بما فيها قطر وتركيا وحتى بريطانيا وفرنسا، وكان خطابه مليئاً بالأكاذيب، بل ربما يستحق نتنياهو لقب الكذاب الأكبر في العالم بعد هذا الخطاب الذي ألقاه، حيث حاول أن يشوه الوقائع بكاملها.
وكان لافتاً للنظر انسحاب وفود 77 دولة من قاعة الأمم المتحدة ما أن تقدم نتنياهو لإلقاء خطابه، في تعبير عن رفض هذه الدول الاستماع لخطاب شخص متهم بارتكاب الإبادة الجماعية ومطلوب لمحكمة الجنايات الدولية. خطاب نتنياهو حاول أن يضلل العالم بالأكاذيب، ولكنه بدا هستيرياً تماماً في تشنجه وفي شنه للهجمات على كل الناس يساراً ويميناً ووصفه لمن غادروا القاعة بالجبناء. نتنياهو عملياً وجه خطاباً ذوي هدفين، الهدف الأول ادعاء أن إسرائيل هي الضحية مع اعترافه في نفس اللحظة بأن إسرائيل تهاجم سبع دول في نفس اللحظة، وثانياً هو حاول أن ينفي عن إسرائيل صفة الجرائم التي قام بها وفشل في ذلك لأن الحقائق أكبر من أكاذيبه. وأخيراً كان خطابه موجهاً أساساً للجمهور الإسرائيلي وحاول أن يدعي انتصارات لم يحققها، وفي إطار محاولة استخدام فرصة هذا الخطاب للدعاية الانتخابية في الانتخابات التي يخشى أن يخسرها قريباً.
وكان من أكثر الأشياء تعبيراً المظاهرات التي نظمها يهود مناصرون للسلام الحقيقي و معارضون لنتنياهو أمام مقر الأمم المتحدة ضده وضد سياساته وضد خطابه، وبالإضافة إلى نشطاء متضامنين مع الشعب الفلسطيني، و كان ملفتاً للنظر حجم العزلة التي تعيشها إسرائيل.
وبقيادة نتنياهو وبسبب جرائم الإبادة الجماعية التي مارسها في غزة وجريمة التطهير العرقي التي يمارسها اليوم هو ومستعمريه المستوطنين الإرهابيين في الضفة الغربية، أصبحت إسرائيل أكثر دولة معزولة في العالم. ومن المفارقات أن الرئيس الفلسطيني منع من إلقاء خطابه في الأمم المتحدة والشعب الفلسطيني يخوض معركة من أجل الحرية، أما نتنياهو المجرم المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية فسمح له بالوصول لنيويورك بسبب سياسة الإدارة الأمريكية المجحفة بحق الفلسطينيين.
