"اسرائيل " تعلن استقدام آلاف العمال الجدد بدلا من عمال الضفة الغربية

israel_construction001.webp

أقرّت وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية تخصيص حصة إضافية لاستقدام 5 آلاف عامل أجنبي لقطاعات التجارة والخدمات، في خطوة تستهدف، وفق الإعلان الإسرائيلي، لتقليص اعتماد الاقتصاد الإسرائيلي على العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية واستبدالهم بعمالة أجنبية، في ظل النقص الحاد في الأيدي العاملة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، فإن الحصة الجديدة تأتي "استجابة للنقص في القوى العاملة" وضمن ما وصفته الوزارة بأنه تصور "أمني اقتصادي إستراتيجي" يرمي إلى منع عودة العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى سوق العمل في إسرائيل، والاستعاضة عنهم بعمال أجانب من دول تقيم علاقات مع إسرائيل.

ويعكس القرار استمرار التوجه الإسرائيلي نحو إبعاد العمال الفلسطينيين عن سوق العمل، بعد وقف دخول عشرات الآلاف منهم إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023. ويستهدف القرار قطاعات تعاني نقصًا في العمالة، بينها الكراجات، وقاعات المناسبات، وتجارة التجزئة، والخدمات، بحسب ما ورد في البيان.

وقالت الوزارة إن الحصة الجديدة ستمنح "أكسجينًا" لقطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، وستجعل الحاجة إلى تشغيل عمال فلسطينيين أو عمال من دون تصاريح "غير ضرورية لأجيال"، وفق تعبيرها. كما أشارت إلى أن وزير الاقتصاد الاسرائيلي، نير بركات، دفع منذ 7 أكتوبر باتجاه استقدام أكثر من 50 ألف عامل أجنبي، قالت الوزارة إنهم حلّوا محل عشرات آلاف العمال الفلسطينيين.

وتضمن البيان الإسرائيلي خطابًا سياسيًا واضحًا ضد السلطة الفلسطينية والعمال الفلسطينيين، إذ قال بركات إن "العصر الذي كان فيه الاقتصاد الإسرائيلي متعلقًا بالسلطة الفلسطينية الداعمة للإرهاب (وفق تعبيره) انتهى"، مضيفًا: "نواصل منع دخول العمال من السلطة الفلسطينية الفاسدة"، على حد تعبيره.

وأضاف بركات، وفق البيان، أنه "بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، نحن نقتلع من الجذور التعلق الخطير بالعمال من السلطة الفلسطينية، ونأتي بدلًا منهم بعمال من دول سلام"، معتبرًا أن الخطوة "تعزز الأمن لأجيال" وتوفر استجابة لأصحاب المصالح الذين يحتاجون إلى عمال في قطاعات مختلفة.

ويأتي الإعلان في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وفي سياق أوسع يسعى فيه وزراء حكومة نتنياهو إلى إبراز ما يعتبرونه "إنجازات" أمام جمهورهم الانتخابي. ويظهر ذلك في صياغة البيان نفسه، الذي قدّم القرار بوصفه خطوة سياسية وأمنية واقتصادية، أكثر من كونه إجراءً إداريًا لمعالجة النقص في سوق العمل.

وجاء في البيان أن خلافًا نشأ داخل الكابينيت بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر بشأن إعادة العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل، إذ دفعت جهات في "المؤسسة الأمنية"، بينها وزير الجيش السابق يوآف غالانت، باتجاه السماح بعودتهم، فيما عارضت جهات حكومية ذلك ودفعت إلى استبدالهم بعمال أجانب.

ووفق الخطة التي أقرتها وزارة الاقتصاد، ستوزع الحصة الجديدة عبر مسارين؛ الأول مخصص لمشغلين جدد لم يحصلوا سابقًا على توصية في هذه القطاعات، ويشمل حتى ألف عامل، على أن تُقدم الطلبات عبر "إعلان لتقديم الطلبات". أما المسار الثاني فيشمل نحو 4 آلاف عامل، ويوجه إلى مشغلين قائمين لم يستنفدوا حصتهم، ولن يُطلب منهم تقديم طلب جديد، بل سيتلقون إشعارًا فرديًا بعد فحص استحقاقهم من قبل الوزارة.

وتقول وزارة الاقتصاد إن النقص في هذه القطاعات يقدّر بأكثر من 50 ألف عامل، في مؤشر على عمق أزمة سوق العمل التي تواجهها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر، ولا سيما بعد وقف دخول العمال الفلسطينيين وتعثر استبدالهم بوتيرة سريعة ومستقرة.