عاد اسم جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ومستشاره السابق في البيت الأبيض، إلى دائرة الجدل مجدداً بسبب استثمار بقيمة ملياري دولار قدمه صندوق الاستثمارات العامة السعودي لشركته الاستثمارية بعد أشهر قليلة من مغادرته منصبه الحكومي.
وكان الصندوق السيادي السعودي قد استثمر ملياري دولار في شركة كوشنير الاستثمارية التي أسسها عام 2021، بهدف إدارة الأموال والاستثمار في شركات ومشاريع مختلفة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ووفقاً للبيانات المعلنة، لم تُحوَّل الأموال إلى كوشنير بشكل شخصي، بل دخلت ضمن أصول الشركة التي استخدمتها في تنفيذ استثمارات متنوعة في قطاعات التكنولوجيا والعقارات والأسهم الخاصة ومشاريع الأعمال في عدد من الدول.
كما توجهت الشركة إلى الاستثمار في شركات ومشاريع بالولايات المتحدة والشرق الأوسط، وسعت إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة، بما في ذلك استثمارات في شركات إسرائيلية، الأمر الذي أثار اهتماماً واسعاً نظراً للعلاقات السياسية التي لعب كوشنير دوراً فيها خلال عمله في إدارة ترامب.
وأثارت الصفقة انتقادات داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبر بعض السياسيين وخبراء الأخلاقيات أن ضخ هذا المبلغ الضخم في شركة حديثة التأسيس يثير تساؤلات بشأن العلاقة بين الدور السياسي السابق لكوشنير والعلاقات التي بناها مع مسؤولين خليجيين خلال فترة عمله في البيت الأبيض.
ورغم الجدل السياسي الذي رافق الصفقة، لم تُوجَّه إلى كوشنير أي اتهامات قضائية تتعلق بالاستيلاء على الأموال أو استخدامها لأغراض شخصية، فيما تؤكد الشركة أن الأموال استُخدمت ضمن أنشطة واستثمارات تجارية اعتيادية تهدف إلى تحقيق عوائد للمستثمرين.
