قال نقيب الأطباء الفلسطينيين صلاح الهشلمون إن النقابة فوجئت بدعوة الحكومة الفلسطينية لوقف الاحتجاجات والإجراءات النقابية التي بدأتها قبل 10 أيام، دون الرد على المقترحات التي قدمتها النقابة للخروج من الأزمة المالية والإدارية التي يعاني منها القطاع الصحي.
وأوضح الهشلمون، في تصريحات لإذاعة “علم”، أن النقابة كانت قد منحت الحكومة فرصة لدراسة مقترح قدم لرئيس الوزراء، يتضمن حلولًا مرحلية تراعي الظروف الاقتصادية الحالية، مؤكداً أن المقترح تضمن صرف مبلغ 5 آلاف شيكل لكل موظف يعمل في الدولة، وأنه جرى تداوله ودراسته داخل وزارة المالية.
وأضاف أن النقابة كانت تأمل بتعاطٍ جدي مع المقترح “لما فيه مصلحة المريض والمواطن والحكومة”، إلا أنها فوجئت – بحسب وصفه – بعدم الاكتراث به، ومطالبة النقابات، وخاصة الأطباء، بوقف الإجراءات التصعيدية دون مناقشة المقترح أو الرد عليه سلبًا أو إيجابًا.
وأكد الهشلمون أن الإجراءات النقابية ستستمر حتى تحقيق مطالب الأطباء، مشيراً إلى أن الأزمة المالية الحالية تجعل من الصعب تحقيق مطلب “راتب كامل مقابل دوام كامل”، ما يتطلب حلولًا مرحلية وعادلة تراعي الواقع الاقتصادي الصعب.
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية تتحمل مسؤولية إدارة الأزمة، “إلا أنها حتى اللحظة لا تديرها كما يجب”، محذرًا من أن القطاع الطبي يقترب من “مرحلة الانهيار”، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والأسرة والكوادر.
وبيّن أن الخدمات الطبية تُقدم حاليًا بالحد الأدنى، رغم حاجة المرضى لمستوى أفضل من الرعاية الصحية، لافتاً إلى أن مخزون وزارة الصحة “غير كافٍ حتى لمرضى الأمراض المزمنة”.
وأضاف أن النقابة لمست تعاونًا من وزير الصحة خلال الاجتماعات الأخيرة، إلا أن جوهر الأزمة – وفق قوله – مرتبط بوزارة المالية، متهمًا الوزارة بعدم التعامل “بإنصاف ومساواة” في صرف الرواتب بين الموظفين.
وفي السياق ذاته، عقدت النقابات جلسة طارئة اليوم في مجمع النقابات بمدينة رام الله لبحث تطورات الأزمة واتخاذ موقف موحد بشأن الإجراءات المقبلة.
