كشف أمين صندوق نقابة تجار الألبسة وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بغزة، حسام الحويطي، عن أرقام صادمة لتكاليف الشحن وإدخال البضائع، والتي تُعد السبب الجوهري وراء الارتفاع الملحوظ في أسعار الملابس بالأسواق المحلية، قبيل عيد الأضحى.
وأوضح الحويطي في تصريحات نقلها موقع "العربي الجديد" أن الأزمة الحالية ترتبط بشكل أساسي بتكاليف النقل الباهظة عبر المعابر وليس بأسعار المنشأ.
فبينما كانت تكلفة إدخال الشاحنة الواحدة قبل الحرب لا تتجاوز 4 آلاف شيكل (وهو مبلغ كان يشمل النقل والضرائب والمصاريف كافة)، قفزت هذه التكلفة اليوم لتسجل رقماً فلكياً يقارب 380 ألف شيكل للشاحنة الواحدة.
هذا الارتفاع غير المسبوق في تكاليف التوريد انعكس مباشرة على المستهلك، حيث تتراوح نسبة الزيادة في أسعار الملابس حالياً بين 15% إلى 25% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
وأشار الحويطي إلى أن هذه النسبة كانت لتكون أعلى لولا تدخل التجار ومحاولاتهم تخفيف العبء عن المواطنين عبر خفض هوامش أرباحهم أو البيع بأسعار أقل، مراعاةً للانهيار الاقتصادي الذي يعيشه السكان.
وفي تفصيلة تجارية لافتة، بيّن الحويطي أن أسعار الملابس الصيفية تبدو أفضل نسبياً وأقل وطأة على الجيوب مقارنة بالملابس الشتوية، والسبب يعود إلى "خفة وزنها"، مما يخفض من تكاليف شحنها ونقلها.
ولا تقتصر الأزمة على التكلفة فقط، بل تتعداها إلى شح المعروض؛ إذ أكد الحويطي أن عدد الشاحنات التي يُسمح بدخولها إلى قطاع غزة في الوقت الراهن لا يتجاوز 10% فقط من حجم الشاحنات التي كانت تدخل يومياً قبل الحرب، ما خلق نقصاً حاداً في الأسواق أسهم بدوره في رفع الأسعار.
أمام شح السيولة النقدية لدى المواطنين، أوضح الحويطي أن بعض المؤسسات الإنسانية بدأت باللجوء إلى نظام "القسائم الشرائية" لتمكين العائلات من الحصول على الملابس. ورغم أهمية هذه الخطوة، إلا أنه شدد على أن حجم الاحتياج الفعلي على الأرض يفوق الإمكانيات المتاحة لتلك المؤسسات بكثير.
ولحلحلة الأزمة، وجه عضو الغرفة التجارية مطالبات عاجلة تركزت ضرورة إلغاء نظام "التنسيقات": الذي يفرض مبالغ مالية ضخمة وإضافية على التجار لإدخال بضائعهم. وكسر الاحتكار وإنهاء سياسة تحكم مجموعة محدودة من التجار في عملية إدخال البضائع، مؤكداً أن هذا الاحتكار يضاعف من معاناة المواطنين ويضمن بقاء الأسعار عند مستوياتها المرتفعة.
