أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن البحرية الإسرائيلية تواصل مطاردة “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، وبدأت باعتقال عدد من المشاركين ونقلهم إلى سفن حربية تابعة لسلاح البحرية.
وبحسب التقارير، جرى اعتقال نحو 100 مشارك من الأسطول القادم من تركيا، فيما أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن عملية السيطرة الكاملة على جميع سفن الأسطول قد تستغرق عدة ساعات وربما تمتد حتى يوم غد.
وأضافت التقارير أن المعتقلين نُقلوا إلى سفينة تابعة لسلاح البحرية مزودة بما وصفته بـ”سجن عائم”، تمهيدًا لنقلهم لاحقًا إلى ميناء أسدود.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم “أسطول الصمود التركي” إنهم سيتقدمون بدعاوى قضائية ضد “إسرائيل”، متهمةً إياها بانتهاك قانون البحار و”القرصنة” بحق سفن الأسطول.
وأعلن "أسطول الصمود العالمي"، فجر الإثنين، رصد تحركات وصفها بـ"المريبة" لسفن مجهولة قرب القوارب المشاركة في رحلته البحرية المتجهة نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات.
وأوضح الأسطول، عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه جرى رصد سفن بحرية وزوارق سريعة تتموضع أمام القوارب المشاركة وخلفها وعلى أحد جانبيها، وذلك بعد وقت قصير من إعلان دخوله المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب نظام التتبع المنشور على موقعه الإلكتروني، فإن القوارب لا تزال على بعد نحو 310 أميال بحرية من شواطئ غزة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل تستعد لاعتراض الأسطول والسيطرة عليه، مشيرة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تتوقع وصوله إلى المنطقة خلال يومين أو ثلاثة أيام.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن المشاركين في الرحلة قد ينقلون إلى "سجن عائم"، مدعيا أن السلطات تتوقع هذه المرة مواجهات أكثر حدة مقارنة بالمحاولات السابقة.
وكان الأسطول قد أبحر، الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 54 سفينة وعلى متنها مئات الناشطين والمتضامنين من نحو 70 دولة.
ويضم المشاركون أعضاء في مجلس إدارة "أسطول الصمود العالمي"، إلى جانب شخصيات وناشطين دوليين قدموا للمشاركة في الحملة التضامنية مع غزة.
وتأتي هذه الرحلة بعد أشهر من حادثة سابقة شهدتها المياه الدولية قبالة جزيرة كريت في 29 نيسان/ أبريل الماضي، حين شن الجيش الإسرائيلي هجوما على سفن تابعة للأسطول كانت تقل 345 مشاركا من 39 دولة، قبل أن يحتجز 21 قاربا ونحو 175 ناشطا، بينما واصلت بقية السفن رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتندرج هذه التحركات ضمن سلسلة مبادرات بحرية دولية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، في ظل التدهور الإنساني المتفاقم داخل القطاع، لا سيما منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي خلفت دمارا واسعا وأدت إلى تشريد مئات آلاف الفلسطينيين.
