"أسطول الصمود" يصل صقلية ضمن مهمة لكسر حصار غزة

وصلت سفن "أسطول الصمود العالمي" إلى ميناء سيراكوز في جزيرة صقلية الإيطالية، ضمن "مهمة ربيع 2026″، الهادفة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

وانطلقت السفن في 12 أبريل/نيسان الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية، ضمن مبادرة جديدة يشارك فيها ممثلون عن منظمات مجتمع مدني وناشطون ومتطوعون من مختلف دول العالم، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في غزة.

ووصف سيف، عضو مجلس إدارة الأسطول العالمي، المرحلة الأولى من الرحلة بأنها "ناجحة"، قائلًا: "أجبرنا في الطريق إحدى أكبر سفن الشحن بالعالم، التي كانت تنقل مواد إلى إسرائيل، على تغيير مسارها".

وأضاف "هدفنا النهائي هو كسر الحصار والوصول إلى غزة، لا أعرف ما ستكون نتيجة هذه المهمة، لكننا سنواصل حتى تحقيق ذلك. لن نتوقف أبدًا".

من جهته، قال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، وهو يشارك للمرة الثالثة، إن المشاركين يسعون إلى "كسر الحصار غير القانوني على غزة وفتح ممر إنساني شعبي".

وأضاف "هذه المرة سنصل إلى غزة"، معتبرًا أن المهمة ستنجح لأن لديهم عددًا أكبر بكثير من المراكب، واستعدادات أوسع، والناس أكثر تدريبًا، بالإضافة لوجود التضامن العالمي.

بدوره، قال الناشط الإيطالي أنطونيو لا بيتشيريللا: إن "أكبر خطر هو عدم القيام بأي شيء".

وأضاف: "نحن عازمون لأننا لا نستطيع ترك مهمة الرد لمؤسسات الدول، لقد أظهرت المؤسسات أنها غير كافية، لذلك لا يمكننا انتظار تحركها، كما أن لها قدرًا من المسؤولية والتواطؤ فيما يحدث، لهذا نحن مضطرون إلى التحرك والقيام بشيء، لأن أكبر خطر هو عدم القيام بأي شيء".

من ناحيتها، قالت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا ماريا إيلينا ديليا إن الإبحار مجددًا يأتي لأن "الوضع في غزة لم يتغير بشكل جوهري".

وأشارت إلى استمرار سقوط الشهداء رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأضافت أن الأسطول يهدف إلى "رفض ما وصفته بالإبادة الجماعية والمطالبة بفتح ممر إنساني دائم". 

ولفتت إلى أن عددًا من السفن من إسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا قد يشارك، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 100 سفينة.

وبينت أن العدد ليس الأهم، فحتى لو كانت لدينا ثلاث سفن فقط، تبقى الرسالة هي الأساس، إذا واصلت الحكومات تجاهل انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، فإن الشعوب لا يمكنها فعل ذلك.

وتعد هذه المبادرة الثانية لأسطول الصمود العالمي، بعد تجربة في سبتمبر/أيلول 2025، في محاولة للوصول إلى غزة، وتأتي بعد مضاعفة عدد المشاركين وتطوير استراتيجية جديدة.

جدير بالذكر أن المحاولة السابقة للأسطول انطلقت في سبتمبر 2025، من برشلونة، بمشاركة 42 قاربًا و462 شخصًا.

ويؤكد أعضاء الأسطول أنهم لا يخشون أي تدخل محتمل من "إسرائيل" لإيقافهم، وأن هدفهم هو الوصول إلى غزة.

ويشهد قطاع غزة المحاصر أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء "إسرائيل" حرب الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.