غزة: اجتماعات استثنائية بين حماس وفتح تمهد لاتفاق وحدة شامل

عقد ممثلون عن حركتي حماس وفتح في قطاع غزة مؤخراً سلسلة من الاجتماعات الاستثنائية بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن مختلف القضايا الخلافية بين الحركتين.

وقالت حركة حماس أن وفدها عقد في القاهرة الأسبوع الماضي عددًا من اللقاءات والحوارات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، من أجل العمل على استكمال تطبيق كافة بنود المرحلة الأولى بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ، حيث لم يلتزم الاحتلال الصهيوني بتطبيق معظم التزاماته فيه، بل واصل خروقاته بشكل يومي.

وقد تعاملت الحركة بشكل إيجابي مع الحوارات والنقاشات التي جرت، وأكدت حرصها على استمرار التواصل والتنسيق المستمر مع الوسطاء، لإنجاز اتفاق مقبول في ضوء مبادرة الرئيس ترامب واتفاق شرم الشيخ، لوضع حد للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل قطاع غزة، وبدء عملية الإعمار.

وأكدت الحركة ضرورة إلزام الاحتلال بتطبيق بنود المرحلة الأولى لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية.

وذكرت صحيفة الشروق المصرية أن هذه الاجتماعات عُقدت في البداية بين ممثلين عن حماس وفتح فقط، ثم توسعت لتشمل شخصيات بارزة من باقي القصائل.

وأفاد مصدر في حركة حماس للصحيفة بأن الحركة "تعرب عن استعدادها ورغبتها في التعاون مع السلطة الفلسطينية، وتسليمها كامل الصلاحيات، شريطة أن تتولى السلطة الإشراف على إدارة القطاع".

وقال مصدر في حركة فتح في غزة إن الاجتماعات المشتركة أسفرت عن وثيقة تفاهم مشتركة تتضمن خطوات يجب اتخاذها لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأعلن أن الوثيقة أُرسلت إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي أمر بتشكيل لجنة لدراسة محتوى الوثيقة وتنفيذ الاتفاقات الواردة فيها.

وأضاف المصدر أن حركة فتح أبدت انفتاحاً كبيراً على التوصل إلى اتفاقات، في ظل تدهور الأوضاع في الضفة الغربية و"المواقف المتطرفة للحكومة الإسرائيلية".

وأكد مصدر فتح أن أجواء هذه المحادثات "مختلفة تماماً" هذه المرة، نظراً لكونها أكثر إيجابية بكثير من جولات المحادثات السابقة بين فتح وحماس، ومن بين الاختلافات أن هذه المحادثات تجري بشكل أساسي بين القيادات الميدانية في غزة.

وأفاد مصدر آخر من المكتب السياسي لحماس بأن هذه الاجتماعات تتعلق بلقاءات عقدتها قيادة حماس في الخارج مؤخراً في القاهرة مع قيادات فصائل فلسطينية مثل حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وفصيل دحلان في حركة فتح، وذلك بحضور ممثلين عن الوسطاء من مصر وقطر وتركيا. وأضاف المصدر أنه كان من المقرر عقد اجتماع بين قيادتي حماس وفتح في أنقرة، عاصمة تركيا، إلا أنه أُلغي دون إبداء أي أسباب.