مسؤول فلسطيني يحذر من استغلال الاحتلال للتصعيد الإقليمي لتنفيذ تطهير عرقي بالضفة

حذر أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتسارع في الضفة الغربية و القدس المحتلة، مؤكداً أن حكومة بنيامين نتنياهو تستغل انشغال العالم بالحرب "الأمريكية الإسرائيلية على إيران" والتصعيد الإقليمي الشامل لتنفيذ مخططات الضم والتطهير العرقي.

وأوضح مجدلاني في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين"، أن الاحتلال وسّع من انتشاره العسكري وقطع أوصال المدن والبلدات، مع تحويل منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية. وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى "استثمار اللحظة السياسية القائمة" لتحقيق مكاسب استيطانية وتوسيع نطاق السيطرة على حساب التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية، كما حدث مؤخراً في قرى "أبو فلاح" و"دوما" و"قريوت".

وفيما يخص القدس الشرقية، وصف مجدلاني إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي "إيتمار بن غفير" بتسليح المستوطنين بأنه "تهديد مباشر وحقيقي" لحياة السكان الفلسطينيين الأصليين. واعتبر أن هذا الإجراء يأتي ضمن مخطط مسبق يسير خطوة بخطوة للسيطرة الكاملة على المدينة المقدسة وتغيير واقعها الديموغرافي.

وحول سبل المواجهة، شدد على ضرورة تطوير أساليب المقاومة الشعبية، داعياً إلى الانتقال من مرحلة الاحتجاجات إلى الدفاع المنظم عن القرى وصولاً إلى "العصيان المدني الشامل". وأكد أن الواقع الاحتلالي الحالي قد مزّق كافة الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير، مما يتطلب استراتيجية وطنية تتصدى لمحاولات الاحتلال تفريغ السلطة الوطنية من مضمونها السياسي وتحويلها إلى مجرد جهة خدماتية.

واختتم مجدلاني حديثه بالإشارة إلى أن المنطقة مقبلة على تغييرات جذرية وتشكيل "مجال أمني إقليمي جديد" بعد تداعيات الحرب الحالية. وشدد على ضرورة أن تكون فلسطين جزءاً فاعلاً في هذا التشكيل لضمان عدم خروجها كطرف خاسر من التحولات السياسية الكبرى التي سيشهدها الشرق الأوسط.