العراق: هجمات ضد المعارضة الكردية الإيرانية وعلى مطار وحقلين نفطيين

تواصل قصف استهدف مقارّ تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق، فيما سقطت أربع مسيّرات في البصرة بجنوب البلاد على المطار وحقلَين نفطيَين، حسبما أفادت مصادر.

وكان العراق الذي ساده في الآونة الأخيرة قدر من الاستقرار بعدما كان لمدة طويلة ساحة صراع بالوكالة بين واشنطن وطهران، أعلن أنه لا يريد الانجرار إلى الحرب التي شنتها قبل نحو أسبوع الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية، لكنه لم يبق في منأى منها.

وانزلق كذلك كردستان العراق إلى الحرب، إذ يتعرض منذ أيام لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ خصوصا على أهداف أميركية فيه.

وفي الإقليم المتمتّع بحكم ذاتي منذ عام 1991، يستهدف قصف الجمعة مقارّ تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، حسبما قال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

ويستضيف الإقليم معسكرات وقواعد خلفية لمجموعات كردية إيرانية معارضة شنت إيران عليها ضربات متكررة في السنوات الأخيرة، متّهمة إياها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية.

وفي الأيام الأخيرة، قصفت إيران مواقع تابعة لهذه المجموعات التي أعلنت خمس منها تشكيل تحالف سياسي يسعى إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.

وهددت إيران الجمعة باستهداف "جميع مرافق" إقليم كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضيها.

بالموازاة، أعلنت سلطات الإقليم توقّف الإنتاج في حقل نفطي تديره شركة (HKN) الأميركية في سرسنك في محافظة دهوك، جرّاء "هجوم إرهابي" أفاد مصدر أمني بأنه نُفّذ مساء الخميس بواسطة "مسيّرتَين" من دون تسجيل إصابات.

وقال عامل البناء عبد المجيد إبراهيم (38 عاما) قرب قلعة أربيل في وسط المدينة "تؤثر الحرب على حياتنا اليومية، إذ تؤدي إلى زيادة في أسعار الأكل والشرب والوقود".

وفي محافظة البصرة بجنوب البلاد، سقطت أربع مسيّرات الجمعة على المطار وحقلَين نفطيَين، على ما قال مسؤول أمني عراقي.

وأوضح المسؤول أن "مسيّرة سقطت على مبنى الشحن الجوي في مطار البصرة الدولي"، فيما "سقطت مسيرتان على شركة أميركية في مجمع البرجسية النفطي"، و"مسيّرة رابعة في حقل الرميلة" الذي تديره شركة "بي بي" البريطانية، من دون "وقوع ضحايا ومع تسجيل أضرار مادية فقط".

وفي إطار الحرب، أعلنت فصائل عدة موالية لإيران تشكّل تحالف "المقاومة الإسلامية في العراق" ومنها كتائب حزب الله، أنها لن تبقى على الحياد، وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة قواعد أميركية في المناطق بطائرات مسيّرة.

وفي الأيام الأخيرة، اعترضت الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة كردستان العراق، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة الجهاديين، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.

وسمع صحافيون، الجمعة، دوي انفجارات قرب مطار أربيل الدولي، وأفادوا كذلك بتصاعد دخان رمادي قربه.

وكان مصدر في شركة نفط في كردستان العراق قد صرّح، الثلاثاء، بأن غالبية شركات النفط الأجنبية أوقفت الإنتاج مؤقتا كإجراء احترازي.

والعراق الذي يوفر النفط نحو 90% من إيراداته، هو ثاني أكبر الدول المصدّرة للخام في منظمة أوبك، مع ما معدّله 3,5 ملايين برميل يوميا.

بغداد وأربيل تؤكدان أن العراق لن يكون "منطلقا لمهاجمة دول الجوار"

أكّدت بغداد وأربيل، الجمعة، على أن الأراضي العراقية لن تكون "منطلقا لمهاجمة دول الجوار"، وذلك وسط تقارير عن عزم مقاتلين أكراد معارضين العبور إلى إيران.

وشدّد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في اتصال على "رفض الاعتداءات التي تطال عددا من المدن العراقية بما فيها إقليم كردستان العراق، وكذلك عدم السماح لأن تكون الأراضي العراقية منطلقا لمهاجمة دول الجوار"، بحسب بيانَين للجهتَين.